نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٢٠ - الناس آخر الزمان
يُذَعْذِعُهُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِ أَوْدِيَتِهِ، ثُمَّ يَسْلُكُهُمْ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ، يَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ، وَ يُمَكِّنُ لِقَوْمٍ فِي دِيَارِ قَوْمٍ. وَ ايْمُ[١] اللَّهِ، لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ وَ التَّمْكِينِ[٢]، كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ عَلَى النَّارِ.
[الناس آخر الزمان]
أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا[٣] عَنْ نَصْرِ الْحَقِّ، وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِينِ الْبَاطِلِ، لَمْ يَطْمَعْ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ، وَ لَمْ يَقْوَ مَنْ قَوِيَ عَلَيْكُمْ، لَكِنَّكُمْ تِهْتُمْ مَتَاهَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَ لَعَمْرِي[٤]، لَيُضَعَّفَنَّ[٥] لَكُمُ التِّيهُ مِنْ بَعْدِي أَضْعَافاً، بِمَا[٦] خَلَّفْتُمُ[٧] الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ، وَ قَطَعْتُمُ الْأَدْنَى، وَ وَصَلْتُمُ الْأَبْعَدَ.
وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُ[٨] الدَّاعِيَ لَكُمْ، سَلَكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ الرَّسُولِ، وَ كُفِيتُمْ مَؤُونَةَ الاْعْتِسَافِ، وَ نَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ عَنِ الْأَعْنَاقِ.
[١] . في «ل»: «و إِيمُ».
[٢] . في نسخة من «ن»: «و التَّمَكُّن» بدل «و التّمكين».
[٣] . في نسخة من «ل»: «تَخَاذَلُوا» بدل «تتخاذَلُوا».
[٤] . في «م»: «فلعمري» بدل «و لعمري».
[٥] . في «م» «س»: «ليُضْعَفَنَّ». و في «ن»: «ليُضَعَّفَن» دون حركة النون. في نسخة من «ل»: «ليَتَضَعَّفَنَّ» بدل «ليُضَعَّفَنَّ».
[٦] . «بما» ليست في «م» «س» «ن».
[٧] . في نسخة من «ل»: «فَخَلَّفْتُمُ» بدل «بِما خلّفتم».
[٨] . في نسخة من «ل»: «تَبِعتم» بدل «اتّبعتم».