نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٠٩ - ١٦٤ و من كلام له عليهالسلام لما اجتمع الناس إليه و شكوا ما نَقَمُوهُ على عثمانَ و سألوهُ مخاطبته عَنْهُم و استعتابه لهم،
وَ مُضَاعَفَاتِ الْأَسْتَارِ، بُدِئْتَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
[١]، وَ وُضِعْتَ فِي قَرارٍ مَكِينٍ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ
[٢] وَ أَجَلٍ مَقْسُومٍ، تَمُورُ فِي بَطْنِ أُمِّكَ جَنِيناً لاَ تُحِيرُ دُعَاءً، وَ لاَ تَسْمَعُ نِدَاءً، ثُمَّ أُخْرِجْتَ مِنْ مَقَرِّكَ إِلَى دَارٍ لَمْ تَشْهَدْهَا، وَ لَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنَافِعِهَا؛ فَمَنْ هَدَاكَ لاِجْتِرَارِ[٣] الْغِذَاءِ مِنْ ثَدْيِ أُمِّكَ؟ وَ حَرَّكَ[٤]عِنْدَ الْحَاجَةِ مَوَاضِعَ طَلَبِكَ وَ إِرَادَتِكَ؟! هَيْهَاتَ، إِنَّ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَاتِ ذِي الْهَيْئَةِ وَ الْأَدَوَاتِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ خَالِقِهِ أَعْجَزُ، وَ مِنْ تَنَاوُلِهِ بِحُدُودِ الْمَخْلُوقِينَ أَبْعَدُ!
[١٦٤] و من كلام له عليهالسلام لما اجتمع الناس إليه و شكوا[٥] ما نَقَمُوهُ[٦] على عثمانَ و سألوهُ مخاطبته عَنْهُم و استعتابه لهم،
فدخل عليهالسلام على عثمان فقال:
إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي، وَ قَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ، وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ! مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ، وَ لاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لاَ تَعْرِفُهُ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ، مَا سَبَقْنَاكَ إِلَى شَيْءٍ فَنُخْبِرَكَ عَنْهُ، وَ لاَ خَلَوْنَا بِشَيْءٍ فَنُبَلِّغَكَهُ، وَ قَدْ رَأَيْتَ
[١] . المؤمنون: ١٢.
[٢] . المرسلات: ٢٠-٢١.
[٣] . في «ن»: «لاحترار». و في «م» وضعت حاء صغيرة تحت الحاء لتحقيقها و وضعت نقطة تحتها أيضا فكأنّها نسختان.
[٤] . في «س» «ن»: «و عَرّفَكَ» بدل «و حرّك». و كتب في «م» تحت «حرَّك»: «عَرَّفَكَ».
[٥] . في «ن»: «و شكوا إليه» بدل «و شكوا».
[٦] . القاف دون حركة في «م». و في «ن»: «نَقَمُوهُ» و «نَقِمُوهُ» معاً.