نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٠٧ - الخالق جلّ و علا
[١٦٣] و من خطبة له عليهالسلام
[الخالق جلّ و علا]
الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْعِبَادِ، وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ، وَ مُسِيلِ[١] الْوِهَادِ، وَ مُخْصِبِ[٢]النِّجَادِ، لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ، وَ لاَ لِأَزَلِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ، هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَزَلْ، وَ الْبَاقِي بِلاَ أَجَلٍ، خَرَّتْ لَهُ الْجِبَاهُ، وَ وَحَّدَتْهُ الشِّفَاهُ، حَدَّ الْأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَةً لَهُ[٣] مِنْ شَبَهِهَا، لاَ تُقَدِّرُهُ الْأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَ الْحَرَكَاتِ، وَ لاَ بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَدَوَاتِ، لاَ يُقَالُ[٤] لَهُ: «مَتَى»؟ وَ لاَ يُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ بِ «حَتَّى»، الظَّاهِرُ لاَ يُقَالُ[٥]: «مِمَّ»؟[٦] وَ الْبَاطِنُ لاَ يُقَالُ[٧]: «فِيمَ»؟[٨]، لاَ شَبَحٌ فَيُتَقَصَّى[٩]، وَ لاَ مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى، لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ، وَ لَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ، لاَ[١٠] يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ، وَ لاَ كُرُورُ لَفْظَةٍ، وَ لاَ ازْدِلاَفُ
[١] . في نسخة من «م»: «و مُسْبِل». و في «س»: «و مُسَيِّل». و في «ن»: «و مُسَيِّل» و «و مُسِيل» معاً.
[٢] . في «ن»: «و مُخْصِب» و «و مُخَصِّب» معاً.
[٣] . في «س»: «لها» «له»، لكن الأُولى كأنّها ضُرِبَ عليها.
[٤] . في «ل»: «و لا يقال» بدل «لا يقال».
[٥] . في «ل»: «لا يقال له» بدل «لا يقال».
[٦] . في «م» «س» «ن» و نسخة من «ل»: «ممّا» بدل «مِمَّ».
[٧] . في «ل»: «لا يقال له» بدل «لا يقال».
[٨] . في «م» «س» «ن» و نسخة من «ل»: «فيما» بدل «فِيمَ».
[٩] . في «س»: «فيُتَقَضَّى». و في «ل» وُضِعَ تحت الصاد صاد صغيرة لتحقيقها، و نقطة فوقها. و في «م»: «فيُتَقَضَّى»، و كتب في هامشها: «فيتقصّى بالصاد و الضاد».
[١٠] . في «م»: «و لا يخفى» بدل «لا يخفى».