نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٩١ - في حال أهل القبور في القيامة
[في حال أهل القبور في القيامة]
قَدْ شَخَصُوا مِنْ مُسْتَقَرِّ الْأَجْدَاثِ، وَ صَارُوا إِلَى مَصَائِرِ الْغَايَاتِ، لِكُلِّ دَارٍ[١] أَهْلُهَا[٢]، لاَ يَسْتَبْدِلُونَ بِهَا وَ لاَ يُنْقَلُونَ[٣] عَنْهَا.
وَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَخُلُقَانِ[٤] مِنْ خُلُقِ[٥] اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَ إِنَّهُمَا لاَ يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ، وَ لاَ يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ.
وَ عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ، وَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ، وَ الرِّيُّ النَّاقِعُ، وَ الْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ[٦]، وَ النَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ، لاَ يَعْوَجُّ فَيُقَامَ[٧]، وَ لاَ يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَ لاَ تُخْلِقُهُ[٨] كَثْرَةُ الرَّدِّ، وَ وُلُوجُ[٩] السَّمْعِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ.
و قام إليه عليهالسلام رجل فقال: أخبرنا عن الفتنة، و هل سألت عنها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله؟ فقال عليهالسلام:
لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، قَوْلَهُ: (الم أَ حَسِبَ اَلنّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا
[١] . في «س»: «لِكُلًّ دارٌ». و في «ن»: «لِكُلِّ دارٍ» و «لِكُلًّ دارٌ» معاً.
[٢] . في نسخة من «ل»: «أهلٌ» بدل «أهلها».
[٣] . في نسخة من «ل»: «يَنْتَقِلُون» بدل «يُنْقَلُون».
[٤] . في «م»: «لَخَلْقانِ» و «لَخُلُقانِ».
[٥] . في «م»: «خَلْقِ الله» و كتب فوقها: «رواية: «خُلُقِ الله» صح».
[٦] . في «س»: «للمُسْتَمْسِك» بدل «للمُتَمَسِّك»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في نسخة من «ن»: «فَيُقَوَّمَ» بدل «فيُقام».
[٨] . في «م»: «يُخْلقُهُ».
[٩] . في «ن»: «وَ وُلُوع» بدل «و ولوج»، و في نسخة منها كالمثبت.