نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٨٦ - منها
مِنْ أَبْوَابِهَا، فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ[١] أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً.
منها:
فِيهِمْ كَرَائِمُ الْقُرْآنِ، وَ هُمْ كُنُوزُ الرَّحْمَانِ، إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا، وَ إِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا. فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ، وَ لْيُحْضِرْ عَقْلَهُ[٢]، وَ لْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ، وَ إِلَيْهَا يَنْقَلِبُ.
وَ النَّاظِرُ[٣] بِالْقَلْبِ، الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ، يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ: أَ عَمَلُهُ[٤]عَلَيْهِ أَمْ لَهُ؟! فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ، وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ[٥].
وَ إِنَّ[٦] الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ[٧] عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ، فَلاَ يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلاَّ بُعْداً مِنْ[٨] حَاجَتِهِ، وَ الْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ[٩] عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ، فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ: أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ؟! وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ، فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ،
[١] . في «م»: «بِغَير» بدل «من غير».
[٢] . في «ن»: «ذِهْنَهُ» بدل «عَقْلَهُ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «س» «ن»: «فالناظِرُ» بدل «و الناظِرُ».
[٤] . في نسخة من «ل»: «أنَّ عَمَلَهُ» بدل «أَ عَمَلُهُ».
[٥] . في «م»: «عنده» بدل «عنه».
[٦] . في «م»: «فإنّ» بدل «و إنَّ».
[٧] . في «م»: «كالسّابِلِ»، و شرحت تحتها: «آخذ السبيل أي سائر». و في نسخة من «ن»: «كالسائِل» بدل «كالسائِر».
[٨] . في «ن»: «عن» بدل «من»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٩] . في «م»: «كالسَّابِلِ» بدل «كالسائر».