نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٧٥ - ١٤٩ و من كلامٍ له عليهالسلام قبل موته
النَّفْسِ[١]، وَ الْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ. كَمْ اطَّرَدْتُ الْأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الْأَمْرِ، فَأَبَى اللَّهُ إِلاَّ إِخْفَاءَهُ، هَيْهَاتَ! عِلْمٌ مَخْزُونٌ! أَمَّا وَصِيَّتِي: فَاللَّهَ[٢] لاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَ مُحَمَّدٌ[٣] فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وَ أَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ، وَ خَلاَكُمْ ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا، حَمَلَ كُلُّ[٤] امْرِئٍ مَجْهُودَهُ، وَ خُفِّفَ[٥] عَنِ الْجَهَلَةِ، رَبٌّ رَحِيمٌ، وَ دِينٌ قَوِيمٌ، وَ إِمَامٌ عَلِيمٌ، غَفَرَ اللَّهُ لِي وَ لَكُمْ[٦].
أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ، وَ أَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ![٧].
إِنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ فِي هَذِهِ الْمَزَلَّةِ[٨] فَذَاكَ، وَ إِنْ تَدْحَضِ الْقَدَمُ فَإِنَّمَا[٩] كُنَّا فِي أَفْيَاءِ أَغْصَانٍ، وَ مَهَابِّ رِيَاحٍ، وَ تَحْتَ ظِلِّ غَمَامٍ، اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا، وَ عَفَا فِي الْأَرْضِ مَخَطُّهَا[١٠].
وَ إِنَّمَا كُنْتُ جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً، وَ سَتُعْقَبُونَ مِنِّي جُثَّةً خَلاَءً: سَاكِنَةً
[١] . في نسخة من «ل»: «مساقٌ للنَّفْسِ» بدل «مساقُ النفس».
[٢] . في «س»: «فاللهَ» و كتب فوقها معاً ثم شطب عليها. و كتب فوقها في «م»: «بالرفع أحسن».
[٣] . في «س»: «و مُحَمّداً». و كتب فوقها في «م»: «بالرفع أحسن».
[٤] . في «س» «ن»: «حَمَّلَ كُلَّ». و في «م»: «حُمِّلَ كُلَّ» و «حَمَّل كُلَّ»، و كتب في الهامش: «حَمَّلَ رَبٌّ رحيمٌ، و إذا كان «حُمِّل» [ف] «ربٌّ رحيمٌ» مُستأنف، أي ذلك ربٌّ رحيمٌ، و هذا أحسن و روايته أصحّ».
[٥] . في «س» «ن»: «و خَفَّفَ». و في «م»: «و خَفَّفَ» و «و خُفِّفَ».
[٦] . قوله «غفر الله لي و لكم» ليس في «س» «ن».
[٧] . في «س» «ن» ذُكر قوله عليه السلام «غفر الله لي و لكم» هنا في هذا الموضع بعد قوله «مفارقكم».
[٨] . في «س»: «المَزَلّة» و «المَزِلّة». و في «ن»: «المَنْزِلة» بدل «المَزَلَّة»، و في نسخة منها: «المَزِلَّة».
[٩] . في «س» «ن»: «فإِنّا» بدل «فإنَّما»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[١٠] . في «ل»: «مَخَطّها» و «مَخِطّها» معاً.