نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٦٥ - ١٤٣ و من خطبة له عليهالسلام في الاستسقاء
الْبَرَكَاتِ، وَ إِغْلاَقِ خَزَائِنِ الْخَيْرَاتِ، لِيَتُوبَ تَائِبٌ، وَ يُقْلِعَ مُقْلِعٌ، وَ يَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ، وَ يَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ.
وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الاْسْتِغْفَارَ سَبَباً لِدُرُورِ الرِّزْقِ وَ رَحْمَةِ الْخَلْقِ[١]، فَقَالَ: (اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ اَلسَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً)
[٢]، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً[٣] اسْتَقْبَلَ تَوْبَتَهُ، وَ اسْتَقَالَ خَطِيئَتَهُ، وَ بَادَرَ مَنِيَّتَهُ! اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ الْأَسْتَارِ وَ الْأَكْنَانِ، وَ بَعْدَ عَجِيجِ الْبَهَائِمِ وَ الْوِلْدَانِ، رَاغِبِينَ فِي رَحْمَتِكَ، وَ رَاجِينَ فَضْلَ نِعْمَتِكَ، وَ خَائِفِينَ مِنْ عَذَابِكَ وَ نِقْمَتِكَ[٤].
اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثَكَ، وَ لاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، وَ لاَ تُهْلِكْنَا بِالسِّنِينَ، وَ لاَ تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ[٥] نَشْكُو إِلَيْكَ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ، حِينَ أَلْجَأَتْنَا الْمَضَايِقُ الْوَعْرَةُ[٦]، وَ أَجَاءَتْنَا الْمَقَاحِطُ الْمُجْدِبَةُ، وَ أَعْيَتْنَا الْمَطَالِبُ
[١] . في «س» و نسخة من «ن»: «رحمةً للخلقِ» بدل «و رحمةِ الخلقِ».
[٢] . نوح: ١٠-١١. و أضيف في «س» قوله تعالى و يمددكم بأموال و بنين، و أُضيف في «ن» قوله تعالى و يمددكم بأموال و بنين و يجعل لكم أنْهاراً.
[٣] . في «ل»: «عَبْداً» بدل «امْرَأً»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «م» «ن»: «و نَقِمَتِك»، و هي دون حركات في «س».
[٥] . كتب فوقها في «ل»: «خ لا»، و الظاهر أنّ معناها أنّ «إليك» في هذا الموضع غير موجودة في نسخة من «ل».
[٦] . في «ل»: «الوَعِرَةُ». و في «م»: «الوَعْرَةُ» و «الوَعِرَةُ».