نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٣٧ - ١٢١ و من كلام له عليهالسلام قاله للخوارج، و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة،
فِرْقَةً، حَتَّى أُكَلِّمَ كُلاًّ مِنْكُمْ[١] بِكَلاَمِهِ.
وَ نَادَى النَّاسَ، فَقَالَ: أَمْسِكُوا عَنِ الْكَلاَمِ، وَ أَنْصِتُوا لِقَوْلِي، وَ أَقْبِلُوا بِأَفْئِدَتِكُمْ إِلَيَّ، فَمَنْ نَشَدْنَاهُ شَهَادَةً فَلْيَقُلْ بِعِلْمِهِ فِيهَا.
ثُمَّ كَلَّمَهُمْ عليهالسلام بِكَلاَمٍ طَوِيلٍ، مِنْ جُمْلَتِهِ أَنْ قَالَ[٢]:
أَ لَمْ تَقُولُوا عِنْدَ رَفْعِهِمُ الْمَصَاحِفَ - حِيلَةً وَ غِيلَةً وَ مَكْراً وَ خَدِيعَةً[٣] -:
إِخْوَانُنَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِنَا، اسْتَقَالُونَا وَ اسْتَرَاحُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَالرَّأْيُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ وَ التَّنْفِيسُ عَنْهُمْ؟ فَقُلْتُ لَكُمْ: هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرُهُ إِيمَانٌ، وَ بَاطِنُهُ عُدْوَانٌ، وَ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَ آخِرُهُ نَدَامَةٌ، فَأَقِيمُوا عَلَى شَأْنِكُمْ، وَ الْزَمُوا طَرِيقَتَكُمْ، وَ عَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بَنَوَاجِذِكُمْ، وَ لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى نَاعِقٍ نَعَقَ: إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ، وَ إِنْ تُرِكَ ذَلَّ.
(وَ لَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْفَعْلَةُ، وَ قَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا، وَ اللَّهِ لَئِنْ أَتَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا وَ لاَ حَمَّلَنِي اللَّهُ ذَنْبَهَا، فَوَ اللَّهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ، وَ إِنَّ الْكِتَابَ لَمَعِي، مَا فَارَقْتُهُ مُنْذُ صَحِبْتُهُ)[٤].
وَ لَقَدْ[٥] كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله، وَ إِنَّ الْقَتْلَ لَيَدُورُ بَيْنَ الْآباءِ وَ الْأَبْنَاءِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الْقَرَابَاتِ[٦]، فَمَا نَزْدَادُ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ شِدَّةٍ إِلاَّ إِيمَاناً وَ مُضِيّاً
[١] . «منكم» ليست في «ل» «س» «ن».
[٢] . في «س»: «منهُ» بدل «من جُملته أن قال».
[٣] . في «ن» بتقديم و تأخير: «و خديعةً و مَكْراً».
[٤] . ليست في «م» «س» «ن»، و أثبتناها عن نسخة من «ل».
[٥] . في «س» «ن»: «فلقد» بدل «و لقد».
[٦] . في «ن»: «و الأَقْرِباءِ» بدل «و القَراباتِ».