نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٣٥ - ١٢٠ و من كلام له عليهالسلام بعد ليلة الهرير
[١٢٠] و من كلام له عليهالسلام [بعد ليلة الهرير]
و قد قام إليه[١] رجل من أصحابه فقال: نهيتنا عن الحكومة ثمّ أمرتنا بها، فما ندري[٢] أيُّ الأمرين أَرشدُ؟ قال[٣]: فصَفَقَ عليهالسلام[٤] إحدى يديه على الأخرى، ثم قال:
هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْعُقْدَةَ! أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي حِينَ أَمَرْتُكُمْ بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً، فَإِنِ اسْتَقَمْتُمْ هَدَيْتُكُمْ وَ إِنِ اِعْوَجَجْتُمْ قَوَّمْتُكُمْ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ تَدَارَكْتُكُمْ، لَكَانَتِ الْوُثْقَى، وَ لَكِنْ بِمَنْ؟ وَ إِلَى مَنْ؟ أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ بِكُمْ وَ أَنْتُمْ دَائِي[٥]، كَنَاقِشِ الشَّوْكَةِ بِالشَّوْكَةِ، وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا! اللَّهُمَّ قَدْ مَلَّتْ أَطِبَّاءُ هَذَا الدَّاءِ الدَّوِيِّ، وَ كَلَّتِ النَّزَعَةُ[٦] بِأَشْطَانِ الرَّكِيِّ! أَيْنَ الْقَوْمُ الَّذِينَ دُعُوا إِلَى الْإِسْلاَمِ فَقَبِلُوهُ؟ وَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ؟ وَ هِيجُوا[٧] إِلَى الْجِهَادِ فَوَلَّهُوا اللِّقَاحَ أَوْلاَدَهَا، وَ سَلَبُوا السُّيُوفَ أَغْمَادَهَا،
[١] . «اليه» ليست في «ل» «م» «س».
[٢] . في «م»: «تَدْري».
[٣] . كلمة «قال» ليست في «س» «ن».
[٤] . في «م» «ن»: «فَصَفَّقَ».
[٥] . في «ل»: «داءٌ» بدل «دائي»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . شرحت في هامش «م»: «النَّزْعَةُ هو جمع نازع و هو الآخِذُ لماء البئر القريبة باليدِ».
[٧] . في «ل»: «و هُيِّجُوا». و في «ن»: «و هِيجُوا» و «و هُيِّجُوا» معاً.