نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٣٣ - ١١٨ و من كلام له عليهالسلام
مَا بَالُكُمْ![١] لاَ سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ! وَ لاَ هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ! أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَخْرُجَ؟ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ[٢] أَرْضَاهُ مِنْ شُجْعَانِكُمْ[٣]وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ، وَ لاَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ، وَ الْمِصْرَ، وَ بَيْتَ الْمَالِ، وَ جِبَايَةَ الْأَرْضِ، وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُطَالِبِينَ، ثُمَّ أَخْرُجُ[٤] فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ[٥] أُخْرَى، أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ، وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى[٦]، تَدُورُ عَلَيَّ وَ أَنَا بِمَكَانِي، فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا، وَ اضْطَرَبَ ثِفَالُهَا. هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ.
وَ اللَّهِ لَوْ لاَ رَجَائِي الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوَّ[٧] - لَوْ[٨] قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ - لَقَرَّبْتُ رِكَابِي ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ، فَلاَ أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَتْ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ.
(طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ، حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ. إِنَّهُ لاَ غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ. لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لاَ يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلاَّ هَالِكٌ، مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ، وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ!)[٩].
[١] . في «م» و نسخة من «ل»: «ما لكم» بدل «ما بالكم».
[٢] . «مِمّن» ليست في «س».
[٣] . في «م» «س» و نسخة من «ل»: «شُجَعائِكم»، و في نسخة من «م»: «شِجْعانِكم». و في «ن»: «شُجْعانكم» و «شِجْعانكم» معاً.
[٤] . في «س» «ن»: «أَخرُجَ».
[٥] . في «م»: «أَتَّبِعُ». و في «س»: «أَتْبَعُ» و «أَتَّبِعُ» معاً.
[٦] . في «ل» «م» «ن»: «الرَّحا».
[٧] . في «س» «ن»: «لقائِي العَدُوِّ» بدل «لِقاءِ العَدُوِّ».
[٨] . في «ل»: «و لو» بدل «لو».
[٩] . ليست في «م» «س» «ن».