نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٠٧ - منها
رَايَةُ ضَلاَلَةٍ[١] قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا، وَ تَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا[٢]، تَكِيلُكُمْ بِصَاعِهَا، وَ تَخْبِطُكُمْ[٣] بِبَاعِهَا. قَائِدُهَا[٤] خَارِجٌ مِنَ[٥] الْمِلَّةِ، قَائِمٌ عَلَى الْمَضَلَّةِ[٦]؛ فَلاَ يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مِنْكُمْ إِلاَّ ثُفَالَةٌ كَثُفَالَةِ الْقِدْرِ، أَوْ نُفَاضَةٌ كَنُفَاضَةِ الْعِكْمِ، تَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَ تَدُوسُكُمْ دَوْسَ الْحَصِيدِ، وَ تَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ[٧] مِنْ بَيْنِكُمُ[٨] اسْتِخْلاَصَ الطَّيْرِ الْحَبَّةَ الْبَطِينَةَ مِنْ بَيْنِ هَزِيلِ الْحَبِّ.
أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ، وَ تَتِيهُ بِكُمُ الْغَيَاهِبُ، وَ تَخْدَعُكُمُ الْكَوَاذِبُ؟ وَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ، وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ؟ وَ لِكُلِّ[٩] أَجَلٍ كِتابٌ، وَ لِكُلِّ[١٠] غَيْبَةٍ إِيَابٌ[١١]، فَاسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِيِّكُمْ، وَ أَحْضِرُوهُ قُلُوبَكُمْ، وَ اسْتَيْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِكُمْ، وَ لْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ، وَ لْيَجْمَعْ شَمْلَهُ، وَ لْيُحْضِرْ ذِهْنَهُ، فَلَقَدْ فَلَقَ لَكُمُ
[١] . في هامش «م»: «تقديره هذه راية ضلالة، و أشار بها إلى رايات معاوية و بني أُميّة».
[٢] . في نسخة من «ل»: «شُعَبُها» بدل «بِشُعَبِها».
[٣] . في نسخة من «ن»: «و تَخِيطُكُمْ» بدل «و تَخْبِطُكُمْ».
[٤] . في نسخة من «م»: «قائِمها» بدل «قائدها».
[٥] . في «م»: «عن» بدل «من».
[٦] . في «م»: «الضِّلَّة»، و صححت في هامشها كالمثبت. و في «س» «ن»: «الضَّلَّة».
[٧] . في «م»: «و يستَخْلِصُ المُؤمنُ»، ثمّ كتب في هامشها: «و تَسْتَخْلِصُ المؤمنَ، في الأصل صح».
[٨] . في «م»: «بَيْتكم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٩] . في «س» «ن»: «فَلِكُلِّ» بدل «و لِكُلِّ».
[١٠] . كتب فوقها في «م»: «ف صح» أي أنها صحّحت «فلِكُلّ».
[١١] . في «م»: «إِيابٌ» و «آياتٌ».