نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٩٧ - منها في آخر الزمان
منها[١]: [في آخر الزمان]
وَ ذَلِكَ زَمَانٌ لاَ يَنْجُو فِيهِ إِلاَّ كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوْمَةٍ[٢]، إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ، وَ إِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى، وَ أَعْلاَمُ السُّرَى، لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ، وَ لاَ الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ، أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ[٣] أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ، وَ يَكْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نِقْمَتِهِ[٤].
أَيُّهَا النَّاسُ، سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُكْفَأُ فِيهِ الْإِسْلاَمُ، كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ بِمَا فِيهِ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَكُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْكُمْ، وَ لَمْ يُعِذْكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ، وَ قَدْ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَ إِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ)[٥].
أما[٦] قوله عليهالسلام: «كلّ مؤمِنٍ نُوْمَةٍ[٧]» فإنما أراد به: الخامِلَ الذكر القليلَ الشر. و المساييحُ: جمعُ مِسياح، و هو: الذي يسيح بين الناس بالفساد و النمائم. و المذاييع: جمع مِذْياع، و هو: الذي إذا سَمِعَ لغيره بفاحشة
[١] . في «ن»: «و منها» بدل «منها».
[٢] . في «ل»: «نُوْمَة» و «نُوَمَة». و في «م»: «نُوَمَة»، و كتب في هامشها: «النُّوْمَة بسكون الواو الرَّجل الضعيف، و النُّوَمَةُ بفتح الواو كثير النوم». و كتب في هامش «س»: «نُوْمَة لا يُلتَفتُ اليه، في الديوان و الصحاح و غيرهما: رجل نومة ساكنة الواو الذي لا يُؤبَهُ به، و رَجلٌ نُوَمة مفتوحة الواو للنَّؤُوم و هو الكثير النوم، و في الإصلاح لابن السّكّيت: رجلٌ نُوَمَةٌ كثير النوم و الذي لا يُؤْبَهُ به».
[٣] . في «م»: «لَهُمْ» و «بِهِمْ» معاً.
[٤] . في «ن»: «نَقِمَتِهِ».
[٥] . المؤمنون: ٣٠.
[٦] . في «س» «ن» قبل بداية هذا الشرح: «قال السَّيِّد».
[٧] . في «ل»: «نُوْمَة» و «نُوَمَة». و في «م»: «نُوَمَة».