نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٩٥ - ١٠٢ و من خطبة له عليهالسلام في التزهيد في الدنيا
حِسَّ[١]، وَ سَيُبْتَلَى[٢] أَهْلُكِ بِالْمَوْتِ الْأَحْمَرِ، وَ الْجُوعِ الْأَغْبَرِ!
[١٠٢] و من خطبة له عليهالسلام [في التزهيد في الدنيا]
انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا، الصَّادِفِينَ عَنْهَا؛ فَإِنَّهَا وَ اللَّهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ، وَ تَفْجَعُ[٣] الْمُتْرَفَ الْآمِنَ[٤]، لاَ يَرْجِعُ مَا[٥] تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ، وَ لاَ يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُنْتَظَرَ. سُرُورُهَا مَشُوبٌ[٦]بِالْحُزْنِ[٧]، وَ جَلَدُ الرِّجَالِ فِيهَا إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ[٨]، فَلاَ تَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا.
رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ، وَ اعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ، فَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الدُّنْيَا
[١] . في نسخة من «م» كتبت في هامشها و شرحت: «لا رَهَجَ لَهُ و لا دَخَنَ، الدَّخَنُ الدُّخانُ، و منهُ هُدْنَةٌ على دَخَنٍ، أي سكون لعلّةٍ لا لِصُلح، و الدّخن أيضاً الكُدْرةُ إلى السواد».
[٢] . في «م»: «فَسَيُبْتَلَى» بدل «و سيبتلي».
[٣] . في «ل»: «و تُفْجِعُ».
[٤] . في «م»: «إِلاّ مَن» بدل «الآمِن».
[٥] . كتب في هامش «م» الأيمن: «استفهامية، و يجوز أن تكون موصولة». و في هامشها الأيسر: «أي لا يعود إلى الناس الذي تولّى من أحوال الدنيا - كالشباب و قوّته - و ولّ [كذا، و الصواب: و ولّى] الدُّبُر، و لا يعلم أي شيء شبابي [كذا، الصواب: سيأتي] - مثل الصّحة و المرض و الغنى و الفقر - فينتظر رجوع ذلك و إتيان هذا». انتهت التعليقة، و هي تقتضي أنّ «ما» موصولة.
[٦] . في نسخة من «ن»: «مُشْرَبٌ» بدل «مَشُوبٌ».
[٧] . في «ل»: «بالحُزْنِ» و «بالحَزَنِ» معاً.
[٨] . في «ل»: «و الوَهْنِ» و «و الوَهَنِ» معاً.