نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٨٠ - ٩٢ و من خطبة له عليهالسلام و فيها ينبِّه أَمير المؤمنين على فضله و علمه و يبيّن فتنة بني أُمية
كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْؤُولِينَ، وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ، وَ شَمَّرَتْ[١] عَنْ سَاقٍ، وَ ضَاقَتِ[٢] الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً، تَسْتَطِيلُونَ أَيَّامَ الْبَلاَءِ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ[٣] الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ.
إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ، وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ، يُنْكَرْنَ مُقْبِلاَتٍ، وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ، يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ، يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً.
أَلاَ وَ إِنَّ[٤] أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ[٥] بَنِي أُمَيَّةَ، فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ: عَمَّتْ خُطَّتُهَا، وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا، وَ أَصَابَ الْبَلاَءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا، وَ أَخْطَأَ الْبَلاَءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا.
وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سَوْءٍ بَعْدِي، كَالنَّابِ الضَّرُوسِ:
تَعْذِمُ بِفِيهَا، وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا[٦]، وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا، وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا، لاَ يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لاَ يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلاَّ نَافِعاً لَهُمْ، أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ[٧]، وَ لاَ يَزَالُ بَلاَؤُهُمْ[٨]حَتَّى لاَ يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلاَّ مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ[٩]،
[١] . قوله «و شَمَّرَتْ» ليس في «س» «ن».
[٢] . في «ل»: «فكانت» بدل «و ضاقت». و في «م»: «و كانت»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في نسخة من «ن»: «بِبَقِيَّة» بدل «لِبَقِيّة».
[٤] . في «س» «ن»: «إنَّ» بدل «و إنَّ».
[٥] . في «ل»: «فِتَنُ» بدل «فتنة»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «م»: «بِيَديها» بدل «بيدها»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . «بهم» ليست في «ل» «س» «ن».
[٨] . في نسخة من «ن»: «تَلاوُمُهُمْ» بدل «بَلاؤُهم».
[٩] . في نسخة من «م»: «سَيِّدِهِ» بدل «ربِّه».