نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٧٥ - و منها في صفة الأرض و دحوها على الماء
بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ[١] صلىاللهعليهوآله حُجَّتُهُ، وَ بَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذْرُهُ[٢] وَ نُذْرُهُ[٣]، وَ قَدَّرَ الْأَرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَ قَلَّلَهَا، وَ قَسَّمَهَا[٤] عَلَى الضِّيقِ وَ السَّعَةِ فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ مَنْ أَرَادَ بِمَيْسُورِهَا وَ مَعْسُورِهَا، وَ لِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وَ فَقِيرِهَا. ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا، وَ بِسَلاَمَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا، وَ بِفُرَجِ أَفْرَاحِهَا غُصَصَ أَتْرَاحِهَا.
وَ خَلَقَ الْآجَالَ فَأَطَالَهَا وَ قَصَّرَهَا، وَ قَدَّمَهَا وَ أَخَّرَهَا، وَ وَصَلَ بِالْمَوْتِ أَسْبَابَهَا، وَ جَعَلَهُ خَالِجاً لِأَشْطَانِهَا، وَ قَاطِعاً لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا.
عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ، وَ نَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ، وَ خَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ، وَ عُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ، وَ مَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ، وَ مَا ضَمِنَتْهُ أَكْنَانُ الْقُلُوبِ، وَ غَيَابَاتُ[٥] الْغُيُوبِ، وَ مَا أَصْغَتْ لاِسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ[٦]الْأَسْمَاعِ، وَ مَصِائِفُ[٧] الذَّرِّ، وَ مَشَاتِي الْهَوَامِّ، وَ رَجْعِ[٨] الْحَنِينِ مِنَ
[١] . الاسم المبارك ليس في «ل» «م».
[٢] . في «س» «ن»: «عُذْرُهُ» و «عُذُرُهُ» معاً.
[٣] . في «ل»: «نُذُرُهُ». و في «س» «ن»: «نُذْرُهُ» و «نُذُرُه»، و كتب فوقها في «س»: «معاً».
[٤] . في «س»: «و قَسَمَها».
[٥] . في «ن»: «و غَيَابات» بدل «و غيابات». و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في نسخة من «ل»: «نضائخ». و هي غير واضحة تماماً في النسخة.
[٧] . في نسخة من «م»: «و مصائب» بدل «و مصائف».
[٨] . في «ن»: «و رَجْعُ». و في «م»: «و رَجْعِ» و «و رَجْعُ».