نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٧٢ - و منها في صفة الأرض و دحوها على الماء
إِذْ[١] وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وَ ذَلَّ[٢] مُسْتَخْذِياً إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ[٣] بِكَوَاهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ سَاجِياً مَقْهُوراً، وَ فِي حَكَمَةِ[٤] الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً، وَ سَكَنَتِ الْأَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ، وَ رَدَّتْ[٥] مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَ اعْتِلاَئِهِ، وَ شُمُوخِ أَنْفِهِ وَ سُمُوِّ غُلَوَائِهِ[٦]، وَ كَعَمَتْهُ[٧] عَلَى كِظَّةِ[٨] جِرْيَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، وَ بَعْدَ زَيَفَانِ[٩] وَثَبَاتِهِ.
فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا، وَ حَمَلَ شَوَاهِقَ الْجِبَالِ الْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا، فَجَّرَ[١٠] يَنَابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا، وَ فَرَّقَهَا[١١] فِي سُهُوبِ بِيْدِهَا وَ أَخَادِيدِهَا، وَ عَدَّلَ حَرَكَاتِهَا بِالرَّاسِيَاتِ مِنْ جَلاَمِيدِهَا، وَ ذَوَاتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا، فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيَدَانِ بِرُسُوبِ الْجِبَالِ فِي قِطَعِ أَدِيمِهَا، وَ تَغَلْغُلِهَا مُتَسَرِّبَةً فِي جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا، وَ رُكُوبِهَا أَعْنَاقَ
[١] . في «س» «ن»: «إذا» بدل «إذ».
[٢] . في نسخة من «ن»: «وَ كَلَّ»، و في نسخة أخرى منها: «وَ ظَلَّ» بدل «وَ ذَلَّ».
[٣] . «عليه» ليست في «س».
[٤] . في هامش «م»: «حكْمة معاً».
[٥] . في نسخة من «ل»: «و بَذّتْ» بدل «و ردّت».
[٦] . في «س»: «غُلُوائِه».
[٧] . في نسخة من «ن»: «و كَظَمَتْهُ»، و في نسخة أخرى منها: «و جَمَعَتْهُ» بدل «و كَعَمَتْهُ».
[٨] . في «ن»: «كَظَّة».
[٩] . في «م»: «و بَعُدَ زَيَفَانُ» بدل «و بَعْدَ زَيَفَانٍ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[١٠] . كتب بجنبها في هامش «م»: «بالخفّ معاً». و المراد أنّها «فَجَرَ» أيضاً.
[١١] . في نسخة من «ل»: «و رَقْرَقَها» بدل «و فرّقها».