نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٥٧ - ٨٩ و من خطبة له عليهالسلام و تشتمل على قِدم الخالق و عظم مخلوقاته، و يختمها بالوعظ
وَ مَا أَسْمَاعُكُمُ[١] الْيَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِهِمْ[٢] بِالْأَمْسِ، وَ لاَ[٣] شُقَّتْ لَهُمُ الْأَبْصَارُ، وَ جُعِلَتْ لَهُمُ الْأَفْئِدَةُ فِي ذَلِكَ الْأَوَانِ، إِلاَّ وَ قَدْ أُعْطِيتُمْ مِثْلَهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ. وَ وَ اللَّهِ[٤] مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جَهِلُوهُ، وَ لاَ أُصْفِيتُمْ بِهِ وَ حُرِمُوهُ، وَ لَقَدْ نَزَلَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلاً[٥] خِطَامُهَا، رِخْواً بِطَانُهَا، فَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ، فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ، إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ.
[٨٩] و من خطبة له عليهالسلام [و تشتمل على قِدم الخالق و عظم مخلوقاته، و يختمها بالوعظ]
الْمَعْرُوفُ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ، وَ الْخَالِقُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِماً دَائِماً؛ إِذْ لاَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَ لاَ حُجُبٌ ذَاتُ أَرْتَاجٍ[٦]، وَ لاَ لَيْلٌ دَاجٍ، وَ لاَ بَحْرٌ سَاجٍ، وَ لاَ جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ، وَ لاَ فَجٌّ ذُو اعْوِجَاجٍ، وَ لاَ أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ، وَ لاَ خَلْقٌ ذُو اعْتِمَادٍ: ذَلِكَ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ[٧] وَ وَارِثُهُ، وَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُ، وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ دَائِبَانِ[٨] فِي مَرْضَاتِهِ: يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَ يُقَرِّبَانِ[٩] كُلَّ
[١] . في «ل»: «إِسْماعُكُم».
[٢] . في «ل»: «إِسْماعِهِم». و في «م»: «أَسْماعِكُمْ» بدل «أسماعهم».
[٣] . في «م»: «و ما» بدل «و لا».
[٤] . في «ل»: «و الله» بدل «و و الله».
[٥] . في «م»: «حائلاً»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «ل»: «رِتاج» بدل «أرْتاج».
[٧] . في نسخة من «م»: «مُبتدعُ الحقِّ» بدل «مبتدع الخلق».
[٨] . في «م» و نسخة من «ن»: «دائِبَيْن»، و في هامش «م»: «و روي: و الشمس و القمر دائبان، مبتدأٌ و خبر، و «دائبين» نصب على الحالِ أو الظَّرف».
[٩] . في «ل»: «يُقرّبان» بدل «وَ يقرّبان».