نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٣٦ - بعد الموت البعث
مَخْبَرُهَا، غُرُورٌ[١] حَائِلٌ، وَ ضَوْءٌ آفِلٌ، وَ ظِلٌّ زَائِلٌ، وَ سِنَادٌ مَائِلٌ، حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا، وَ اطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا، قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا، وَ قَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا، وَ أَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا، وَ أَعْلَقَتِ[٢] الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ، قَائِدَةً لَهُ إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ، وَ وَحْشَةِ الْمَرْجِعِ[٣]، وَ مُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ، وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ، وَ كَذَلِكَ الْخَلَفُ[٤] بِعَقْبِ[٥] السَّلَفِ، لاَ تُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اِخْتِرَاماً، وَ لاَ يَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاماً، يَحْتَذُونَ مِثَالاً، وَ يَمْضُونَ أَرْسَالاً، إِلَى غَايَةِ الاْنْتِهَاءِ، وَ صَيُّورِ الْفَنَاءِ.
[بعد الموت البعث]
حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ، وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ، وَ أَزِفَ النُّشُورُ، أَخْرَجَهُمْ[٦]مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ، وَ أَوْكَارِ الطُّيُورِ، وَ أَوْجِرَةِ السِّبَاعِ، وَ مَطَارِحِ الْمَهَالِكِ[٧]، سِرَاعاً إِلَى أَمْرِهِ، مُهْطِعِينَ إِلَى مَعَادِهِ، رَعِيلاً صُمُوتاً، قِيَاماً[٨] صُفُوفاً،
[١] . في «ل»: «غُرُورٌ» و «غَرُورٌ» معاً. و في هامش «س»: «الغُرور بضمِّ الغَين ما يُغتَرُّ به من متاع الدنيا، و بفتحها الشَّيطان».
[٢] . في «م»: «و أَغْلَقَت»، لكن رسمت عين صغيرة تحتها دلالة على أنها عين مهملة، فكأنّهما ضبطان.
[٣] . في «ل»: «المَرْجَعِ». و الجيم دون حركة في «ن».
[٤] . في «ل»: «الخُلَّفُ».
[٥] . في «م»: «بعَقْب» و «بعَقِب» معاً. و في «ل»: «بعَقِب». و في «ن»: «يَعْقُبُ السَّلَفَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «م»: «أُخْرِجْتُمْ»، و في هامشها: «رواية أَخْرَجَهُمْ».
[٧] . في «ن»: «الهَلاك» بدل «المهالك»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في نسخة من «ن»: «فِئَاماً» بدل «قِيَاماً».