نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٠٨ - ٤٨ و من خطبة له عليهالسلام عند المسير إلى الشام
وَ تُرْكَبِينَ بِالزَّلاَزِلِ، وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ بِكِ جَبَّارٌ سُوءاً إِلاَّ ابْتَلاَهُ اللَّهُ بِشَاغِلٍ، وَ رَمَاهُ بِقَاتِلٍ!
[٤٨] و من خطبة له عليهالسلام عند المسير[١] إلى الشام
[قيل: إنه خطب بها و هو بالنخيلة خارجاً من الكوفة إلى صفين:] الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَ غَسَقَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لاَحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الْإِنْعَامِ، وَ لاَ مُكَافَإِ الْإِفْضَالِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي[٢]، وَ أَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هَذَا الْمِلْطَاطِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي، وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَةٍ مِنْكُمْ، مُوَطِّنِينَ[٣] أَكْنَافَ دِجْلَةَ، فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ، وَ أَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ الْقُوَّةِ لَكُمْ.
[٤] يعني عليهالسلام بالملطاط هاهنا[٥]: السّمْتَ الذي أَمَرَهم بلزومه، و هو شاطئ الفرات، و يقال ذلك أيضاً لشاطئ البحر، و أصله ما استوى من الأرض.
و يعني بالنطفة: ماء الفرات، و هو من غريب العبارات و عجيبها.
[١] . في نسخة من «ل»: «عند مسيره» بدل «عند المسير».
[٢] . في «ل»: «مُقَدِّمتي» و «مُقَدَّمتي».
[٣] . في «س» «ن»: «مُوْطِنِينَ».
[٤] . في «س» «ن» قبل بداية هذا الشرح زيادة: «قال السيّد».
[٥] . قوله «هاهنا» ليس في «ن».