تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٣ - تنبيه
الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة، و قد عرفت فيما سبق كيفيّة حصولها بالرضاع مفصّلًا. و أمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة، لكن حصل عنوان خاصّ؛ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً و متّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة- كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها فصارت امّ ولد بنتها، و امّ ولد البنت ليست من تلك السبع، لكن لو كانت امومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له، و البنت من المحرّمات السبعة- فهل مثل هذا الرضاع- أيضاً- محرّم، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت، أم لا؟ الحقّ هو الثاني، و قيل بالأوّل. و هذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة، الذي ذهب إليه بعض الأجلّة، و لنذكر لذلك أمثلة:
أحدها: زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك، و زوجتك اخت له، فهل تحرم عليك من جهة أنّ اخت ولدك: إمّا بنتك أو ربيبتك، و هما محرّمتان عليك، و زوجتك بمنزلتهما، أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول: لا.
ثانيها: زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها فصار ولدك، و هي عمّته، و عمّة ولدك حرام عليك لأنّها اختك، فهل تحرم من الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول: لا.
ثالثها: زوجتك أرضعت عمّها أو عمّتها أو خالها أو خالتها فصارت امّهم، و امّ عمّ و امّ عمّة زوجتك حرام عليك؛ حيث إنّها جدّتها من الأب، و كذا امّ خال و امّ خالة زوجتك حرام عليك؛ حيث إنّها جدّتها من الامّ، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول: لا.
رابعها: زوجتك أرضعت بلبنك ولد عمّها أو ولد خالها، فصرت أبا ابن عمّها أو أبا ابن خالها، و هي تحرم على أبي ابن عمّها و أبي ابن خالها؛ لكونهما عمّها و خالها، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول: لا[١].
خامسها: امرأة أرضعت أخاك أو اختك لأبويك فصارت امّاً لهما، و هي محرّمة في النسب لأنّها امٌّ لك، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع و يبطل نكاح المرضعة إن كانت
[١]- في( أ) لم يرد هذا الفرض بتمامه.