تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٢ - تنبيه
الصبيّتين؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها.
(مسألة ٣): إذا أرضعت امرأةٌ ولد بنتها- و بعبارة اخرى: أرضعت الولدَ جدّتُهُ من طرف الامّ- حرمت بنتها امّ الولد على زوجها، و بطل نكاحها؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره؛ و ذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع، و زوجته بنت للمرضعة جدّة الولد، و قد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً. و كذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت- من لبنه- ولدَ البنت، بطل نكاح البنت؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن. و أمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتّب عليه شيء، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة- من طرف الامّ- ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها، لم يترتّب عليه شيء، فلا مانع منه و إن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة و اختها، و كذا اخت المتوفّاة.
(مسألة ٤): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما من طرف الأب أو الامّ أحدهما- و ذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الاختين- انفسخ نكاحهما؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته، و إن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته، و إن كان هو الأُنثى، صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل و خالة له على الثاني، فبطل النكاح على أيّ حال.
(مسألة ٥): إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، و إمّا أن يبطل نكاح المرتضعة، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، و إمّا أن يبطل نكاح غيرهما، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها. و الظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّا في الصورة الاولى؛ فيما إذا كان الإرضاع و انفساخ العقد قبل الدخول، فإنّ فيها تأمّلًا، فالأحوط التخلّص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور و إن كان الاستحقاق أقرب، و هل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول؛ فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها؟ قولان، أقواهما العدم، و الأحوط التصالح.
(مسألة ٦): قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة و النسب سبعة: الامّهات، و البنات، و الأخوات، و العمّات، و الخالات، و بنات الأخ، و بنات الاخت، فإن حصل بسبب