تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - القول في الإقالة
(مسألة ٢٣): لو كانت الوديعة في كيس مختوم- مثلًا- ففتحه و أخذ بعضها ضمن الجميع، بل المتّجه الضمان بمجرّد الفتح كما سبق. و أمّا لو لم تكن مودعة في حرز، أو كانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها، فإن كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان عليه، و أمّا لو كان من قصده أخذ التمام شيئاً فشيئاً، فلا يبعد أن يكون ضامناً للجميع. هذا إذا جعلها المستودع في حرزه. و أمّا لو أخذ المودع الحرز منه و جعلها فيه و ختمه أو خاطه فأودعها، فالوجه ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة.
(مسألة ٢٤): لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها، ضمن إلّا أن يكونوا كالآلة؛ لكون ذلك بمحضره و باطّلاعه و بمشاهدته.
(مسألة ٢٥): لو فرّط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه؛ بأن جعلها في الحرز المضبوط، و قام بما يوجب حفظها، أو تعدّى ثمّ رجع، كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه، لم يبرأ من الضمان.
نعم لو جدّد المالك معه عقد الوديعة- بعد فسخ الأوّل- ارتفع الضمان، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله أمانة عنده، فإنّ الظاهر أنّه بذلك يرتفع الضمان؛ من جهة تبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان. و لو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان، أوجههما السقوط. نعم لو تلفت في يده و اشتغلت ذمّته بعوضها لا إشكال في صحّة الإبراء.
(مسألة ٢٦): لو أنكر الوديعة، أو اعترف بها و ادّعى التلف أو الردّ و لا بيّنة، فالقول قوله بيمينه. و كذلك لو تسالما على التلف، و لكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي.
(مسألة ٢٧): لو دفعها إلى غير المالك و ادّعى الإذن منه فأنكر و لا بينة، فالقول قول المالك. و أمّا لو صدّقه على الإذن، لكن أنكر التسليم إلى من أذن له، فهو كدعواه الردّ إلى المالك في أنّ القول قوله.
(مسألة ٢٨): لو أنكر الوديعة، فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدّقها، لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها، لا تسمع دعواه، فلا يُقبل منه اليمين و لا البيّنة على إشكال. و أمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك تسمع دعواه، لكن يحتاج إلى البيّنة، و مع ذلك عليه الضمان لو كان إنكاره بغير عذر.