تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - القول في الإقالة
(مسألة ٩): لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدّ منه و لا تفريط لم يضمنها.
و كذا لو أخذها منه ظالم قهراً؛ سواء انتزعها من يده، أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً.
نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك؛ و لو من جهة إخباره بها، أو إظهارها في محلٍّ كان مظنّة الوصول إلى الظالم، فحينئذٍ لا يبعد انقلاب يده إلى يد الضمان؛ سواء وصل إليها الظالم أم لا.
(مسألة ١٠): لو تمكّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب؛ حتّى أنّه لو توقّف دفعه على إنكارها كاذباً بل الحلف عليه، جاز بل وجب، فإن لم يفعل ضمن. و في وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال، أحوطه ذلك، و أقواه العدم.
(مسألة ١١): إن كانت مدافعته عن الظالم مؤدّية إلى الضرر على بدنه من جرح و غيره، أو هتك في عرضه، أو خسارة في ماله، لا يجب تحمّله، بل لا يجوز في غير الأخير، بل فيه- أيضاً- ببعض مراتبه. نعم لو كان ما يترتّب عليها يسيراً جدّاً بحيث يتحمّله غالب الناس- كما إذا تكلّم معه بكلام خشن؛ لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى شرفه و رفعة قدره و إن تأذّى منه بالطبع- فالظاهر وجوب تحمّله.
(مسألة ١٢): لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره، فإن كان بدفع بعضها وجب، فلو أهمل و أخذ الظالم كلّها، ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها، لاتمامها، فلو يندفع بالنصف ضمن النصف، أو بالثلث ضمن الثلثين و هكذا. و كذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان و كان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كلتيهما، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّنة ضمن الاخرى، و إن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة. و لو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه الدفع تبرّعاً و مجّاناً، و أمّا مع قصد الرجوع به على المالك، فإن أمكن الاستئذان منه أو ممّن يقوم مقامه- كالحاكم عند عدم الوصول إليه- لزم، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه، و إن لم يمكن الاستئذان وجب عليه- على الأحوط- أن يدفع، و له أن يرجع على المالك بعد ما كان قصده ذلك.
(مسألة ١٣): لو كانت الوديعة دابّة يجب عليه سقيها و علفها و لو لم يأمره المالك، بل و لو نهاه، أو ردّها إلى مالكها أو القائم مقامه، و لا يجب أن يكون السقي و نحوه بمباشرته، و لا