تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - القول في الإقالة
(مسألة ٢٥): لا يجوز لأحد إحداث شيء- من «روشن»، أو جناح، أو بناء ساباط، أو نصب ميزاب، أو فتح باب، أو نقب سرداب، و غير ذلك- على الطرق غير النافذة إلّا بإذن أربابها؛ سواء كان مضرّاً أم لا. و كذا لا يجوز لأحد من الأرباب إلّا بإذن شركائه فيها، و لو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك، صحّ و لزم سواء كان مع العوض أم لا. و يأتي- إن شاء اللَّه- في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلّق بالطريق.
(مسألة ٢٦): لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره، أو يضع جذوع سقفه عليه، إلّا بإذنه و رضاه، و إن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته، و إن استُحبّ له مؤكّداً. و لو بنى أو وضع الجذوع بإذنه و رضاه، فإن كان ذلك بعنوان ملزم- كالشرط و الصلح و نحوهما- لم يجز له الرجوع. و أمّا لو كان مجرّد الإذن و الرّخصة، فجاز الرجوع قبل البناء و الوضع و البناء على الجذع قطعاً، و أمّا بعد ذلك فلا يترك الاحتياط بالتصالح و التراضي؛ و لو بالإبقاء مع الاجرة، أو الهدم مع الأرش و إن كان الأقرب جواز الرجوع بلا أرش.
(مسألة ٢٧): لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه- ببناء أو تسقيف أو إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك- إلّا بإذن شريكه أو إحراز رضاه و لو بشاهد الحال، كما هو كذلك في التصرّفات اليسيرة، كالاستناد إليه، و وضع يده، أو طرح ثوب عليه، أو غير ذلك، بل الظاهر أنّ مثل هذه الامور اليسيرة، لا يحتاج إلى إحراز الإذن و الرضا، كما جرت به السيرة. نعم إذا صرّح بالمنع و أظهر الكراهة لم يجز.
(مسألة ٢٨): لو انهدم الجدار المشترك و أراد أحد الشريكين تعميره لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته، و هل له التعمير من ماله مجّاناً بدون إذن شريكه؟ لا إشكال في أنّ له ذلك إذا كان الأساس مختصّاً به و بناه بآلات مختصّة به. كما لا إشكال في عدم الجواز إن كان الأساس مختصّاً بشريكه. و أمّا إذا كان مشتركاً، فإن كان قابلًا للقسمة ليس له التعمير بدون إذنه. نعم له المطالبة بالقسمة فيبني على حصّته المفروزة. و إن لم يكن قابلًا لها و لم يوافقه الشريك في شيء، يرفع أمره إلى الحاكم ليخيّره بين عدّة امور: من بيع، أو إجارة، أو المشاركة معه في العمارة، أو الرخصة في تعميره و بنائه من ماله مجّاناً. و كذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور و نحو ذلك، ففي جميع ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم فيما لا يمكن القسمة، و لو أنفق في تعميرها من ماله فنبع الماء أو زاد، ليس