تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - القول في شرائط المتعاقدين
(مسألة ٨): لو كان المالك راضياً بالبيع باطناً، لكن لم يصدر منه إذن و توكيل للغير في البيع و الشراء، لا يبعد خروجه عن الفضولي، سيّما مع التفاته بالعقد و الرضا به. نعم لو كان بحيث لو التفت إليه صار راضياً فهو فضوليّ و خارج عن موضوع المسألة. و أمّا إذا كان راضياً لكن لم يلتفت تفصيلًا إليه، فهو- أيضاً- كافٍ في الخروج عن الفضولي بوجه لا يخلو عن قوّة.
(مسألة ٩): لا يشترط في الفضولي قصد الفضوليّة، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا فتبيّن خلافه يكون من الفضولي، و يصحّ بالإجازة. و أمّا العكس- بأن تخيّل كونه غير جائز التصرّف فتبيّن كونه وكيلًا أو وليّاً- فالظاهر صحّته و عدم احتياجه إلى الإجازة على إشكال في الثاني. و مثله ما إذا تخيّل كونه غير مالك فتبيّن كونه مالكاً، لكن عدم الصحّة و الاحتياج إلى الإجازة فيه لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٠): لو باع شيئاً فضوليّاً ثمّ ملكه- إمّا باختياره كالشراء، أو بغيره كالإرث- فالبطلان بحيث لا تجدي الإجازة لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١١): لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غيره حين الإجازة، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصحّ بإجازة الوارث، و أولى به ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرّف لمانع- من صغر أو سفه و نحوهما- ثمّ ارتفع المانع، فإنّه يصحّ بإجازته.
(مسألة ١٢): لو وقع بيوع متعدّدة على مال الغير، فإمّا أن تقع على نفسه أو على عوضه.
و على الأوّل: فإمّا أن تقع من فضوليّ واحد، كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص متعدّدين، أو تقع من أشخاص متعدّدين، كما إذا باعها من شخص بفرس، ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بحمار، ثمّ باعها المشتري الثاني بكتاب و هكذا. و على الثاني:
فإمّا أن تقع من شخص واحد على الأعواض و الأثمان بالترامي، كما إذا باع دار زيد بثوب، ثمّ باع الثوب ببقر، ثمّ باع البقر بفراش و هكذا، و إمّا أن تقع على ثمن شخصيّ مراراً، كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعدّدين، فهذه صور أربع، ثمّ إنّ للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها، و يصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز، و أمّا غيره فيحتاج إلى تفصيل و شرح لا يناسب هذا المختصر.