تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - القول في شرائط المتعاقدين
وجهان أوجههما الأوّل. و لو أوقعهما دفعة ففي صحّته بالنسبة إلى كليهما، أو فساده كذلك، أو صحّة أحدهما و التعيين بالقرعة، وجوه لا يخلو أوّلهما من رجحان، و لو أكرهه على بيع معيّن فضمّ إليه غيره و باعهما دفعة، فالظاهر البطلان فيما اكره عليه و الصحّة في غيره.
الخامس: كونهما مالكين للتصرّف، فلا يقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلًا عنه، أو وليّاً عليه، كالأب و الجدّ للأب و الوصيّ عنهما و الحاكم، و لا من المحجور عليه لسفه أو فلس أو غير ذلك من أسباب الحجر.
(مسألة ٤): معنى عدم الوقوع من غير المالك للتصرّف عدم النفوذ و التأثير، لا كونه لغواً، فلو أجاز المالك عقد غيره، أو الوليّ عقد السفيه، أو الغرماء عقد المفلّس، صحّ و لزم.
(مسألة ٥): لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته، بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه، كما في بيع الغاصب، و من اعتقد أنّه مالك، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه و غيره؛ على إشكال فيه. نعم يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيّتها بردّ المالك بعد العقد، فلو باع فضولًا و ردّه المالك ثمّ أجازه، لغت الإجازة على الأقرب و إن لا يخلو من إشكال، و لو ردّه بعد الإجازة لغا الردّ.
(مسألة ٦): الإجازة كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف و لو بالكناية، كقوله: «أمضيت» و «أجزت» و «أنفذت» و «رضيت» و شبه ذلك، و كقوله للمشتري:
«بارك اللَّه لك فيه» و شبه ذلك من الكنايات، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عنه، كما إذا تصرّف في الثمن مع الالتفات، و من ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه معه؛ لأنّها مستلزمة لإجازة البيع الواقع على المثمن، و كما إذا مكّنت الزوجة من نفسها بعنوانها إذا زوّجت فضولًا.
(مسألة ٧): هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه، فتكشف عن أنّ المبيع كان ملكاً للمشتري و الثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد، أو ناقلة بمعنى كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها؟ و تظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين العقد و الإجازة، فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري و نماء الثمن للبائع، و على الثاني بالعكس.
و المسألة مشكلة؛ لا يترك الاحتياط بالتخلّص بالصلح بالنسبة إلى النماءات.