تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - القول في المبيت بمنى
(مسألة ٢): يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها على طوائف:
منهم: من لم يتّق الصيد في إحرامه للحجّ أو العمرة، و الأحوط لمن أخذ الصيد و لم يقتله المبيتُ، و لو لم يتّق غيرهما من محرّمات الصيد- كأكل اللحم و الإراءة و الإشارة و غيرها- لم يجب.
و منهم: من لم يتّقِ النساء في إحرامه للحجّ أو العمرة وطءاً؛ دبراً أو قبلًا، أهلًا له أو أجنبيّةً، و لا يجب في غير الوطء كالتقبيل و اللمس و نحوهما.
و منهم: من لم يفض من منى يوم الثاني عشر، و أدرك غروب الثالث عشر.
(مسألة ٣): لا يجب المبيت في منى في الليالي المذكورة على أشخاص:
الأوّل: المرضى و الممرّضين لهم، بل كلّ من له عذر يشقّ معه البيتوتة.
الثاني: من خاف على ماله المعتدّ به من الضياع أو السرقة في مكّة.
الثالث: الرعاة إذا احتاجوا إلى رعي مواشيهم بالليل.
الرابع: أهل سقاية الحاج بمكة.
الخامس: من اشتغل في مكة بالعبادة إلى الفجر، و لم يشتغل بغيرها إلّا الضروريّات، كالأكل و الشرب بقدر الاحتياج، و تجديد الوضوء و غيرها، و لا يجوز ترك المبيت بمنى لمن اشتغل بالعبادة في غير مكّة؛ حتّى بين طريقها إلى منى على الأحوط.
(مسألة ٤): من لم يكن في منى أوّل الليل بلا عذر، يجب عليه الرجوع قبل نصفه، و بات إلى الفجر على الأحوط[١].
(مسألة ٥): البيتوتة: من العبادات، تجب فيها النيّة بشرائطها.
(مسألة ٦): من ترك المبيت الواجب بمنى يجب عليه لكلّ ليلة شاة؛ متعمّداً كان أو جاهلًا أو ناسياً، بل تجب الكفّارة على الأشخاص المعدودين في المسألة الثالثة إلّا الخامس منهم، و الحكم في الثالث و الرابع مبنيّ على الاحتياط.
(مسألة ٧): لا يعتبر في الشاة في الكفّارة المذكورة شرائط الهدي، و ليس لذبحه محلّ خاصّ، فيجوز بعد الرجوع إلى محلّه.
[١]- في( أ) لم يرد:« على الأحوط».