تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - القول في واجبات الطواف
و هي امور:
الأوّل: الابتداء بالحجر الأسود، و هو يحصل بالشروع من الحجر الأسود من أوّله أو وسطه أو آخره.
الثاني: الختم به، و يجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه، و يتمّ الشوط به. و هذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه، و الدور سبعة أشواط، و الختم بما بدأ منه، و لا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة و بعض الجهّال؛ ممّا يوجب الوهن على المذهب الحقّ، بل لو فعله ففي صحّة طوافه إشكال.
(مسألة ٣): لا يجب الوقوف في كلّ شوط، و لا يجوز ما فعله الجهّال من الوقوف و التقدّم و التأخّر بما يوجب الوهن على المذهب.
الثالث: الطواف على اليسار؛ بأن تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره، و لا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذياً حقيقة للكتف، فلو انحرف قليلًا حين الوصول إلى حجر إسماعيل عليه السلام، صحّ و إن تمايل البيت إلى خلفه، و لكن كان الدور على المتعارف، و كذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين.
(مسألة ٤): الاحتياط بكون البيت في جميع الحالات على الكتف الأيسر و إن كان ضعيفاً جدّاً، و يجب على الجهّال و العومّ الاحتراز عنه لو كان موجباً للشهرة و وهن المذهب، لكن لا مانع منه لو فعله عالم عاقل؛ بنحو لا يكون مخالفاً للتقيّة أو موجباً للشهرة.
(مسألة ٥): لو طاف على خلاف المتعارف في بعض أجزاء شوطه مثلًا- كما لو صار بواسطة المزاحمة وجهه إلى الكعبة أو خلفه إليها، أو طاف على خلفه على عكس المتعارف- يجب جبرانه، و لا يجوز الاكتفاء به.
(مسألة ٦): لو سلب بواسطة الازدحام الاختيار منه في طوافه، فطاف و لو على اليسار بلا اختيار وجب جبرانه و إتيانه باختيار، و لا يجوز الاكتفاء بما فعل.
(مسألة ٧): يصحّ الطواف بأيّ نحو من السرعة و البطء ماشياً و راكباً، لكن الأولى المشي اقتصاداً.
الرابع: إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف، فيطوف خارجه عند الطواف حول البيت،