تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩٥ - و منها الراديو و التلفزيون و نحوهما
(مسألة ٧): استماع الغيبة إذا اذيعت مستقيمة حرام، و إلّا فليس بمحرّم من حيث استماع الغيبة. نعم يمكن التحريم من جهات اخر، ككشف سرّ المؤمن- مثلًا- و إهانته.
(مسألة ٨): الأحوط ترك النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه في مثل التلفزيون، كبدن الأجنبيّة و شعرها و عورة الرجل.
(مسألة ٩): لا يبعد جواز الطلاق بواسطة الإذاعة و المكبّرة إذا سمعه شاهدان عدلان، و لا يجب حضورهما في مجلس الطلاق، و الأحوط خلافه. هذا إذا اجري الطلاق في الإذاعة مستقيماً، لا بواسطة المسجّلة. و الحكم في الظّهار كالطلاق.
(مسألة ١٠): لا إشكال في وجوب ترتيب الآثار على الإقرار بواسطة التلفون أو المكبّرة أو الراديو و نحوها؛ إذا علم بأنّ الصوت من المقرّ، و كان ذلك مستقيماً لا من المسجّلات؛ سواء كان الإقرار بحقّ لغيره؛ حتّى بما يوجب القصاص، أو بما يوجب حدّاً من حدود اللَّه. كما لا إشكال في سماع البيّنة على حقّ أو حدّ إذا اقيمت مستقيمة لا من المسجّلة، و علم أنّ الصوت من الشاهدين العدلين. و كذا يجب ترتيب الآثار على حكم الحاكم و ثبوت الحقّ به، و كذا الهلال و غيرهما من موارد الحكم مع الشرط المذكور. و الظاهر جواز استحلاف القاضي من عليه الحلف بواسطة المكبّرة أو التلفون، و حلفه من ورائهما بالشرط المذكور. و الظاهر جريان الحكم في سائر الموارد التي رتّب فيها الحكم على إنشاء أو إخبار، كالقذف و اللعان و الغيبة و التهمة و الفحش، و سائر ما يكون موضوعاً للحكم؛ بشرط العلم بكون المتكلّم به فلاناً، أو قامت البيّنة على ذلك.
(مسألة ١١): هل يترتّب الأحكام و الآثار على الأقارير و غيرها إذا كانت مضبوطة في المسجّلات؟ لا شبهة في أنّ ما في المسجّلات لا يترتّب عليها الآثار، فلا يكون نشر ما في المسجّلة إقراراً و لا شهادة و لا قذفاً و لا حكماً و لا غيرها، لكن لو علم أن ما سجّل في المسجّلات هو الإقرار المضبوط من فلان، يؤخذ بإقراره من باب الحكاية عن إقراره، لا من باب كون هذا إقراراً، و من باب الكشف عن شهادة البيّنة و حكم الحاكم و قذف القاذف، و هكذا إذا علم أنّ ما هو المضبوط ضبط و سجّل من الواقع المحقّق، و مع احتمال كون هذا الصوت مشابهاً لما نسب إليه لا يترتّب عليه أثر؛ لا على ما اذيع من المسجّلات، و لا على ما اذيع مستقيماً بغير وسط.