تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨٦ - و منها أعمال البنوك
قيام المتعهّد بما تعهّد، و جواز أخذ العمولة بإزاء كفالته أو بإزاء أعمال اخر من ثبت الكفالة و نحوها، و إذا كانت الكفالة بإذن المتعهّد جاز له الرجوع إليه لأخذ ما دفعه، و ليس للمتعهّد أن يمتنع منه.
(مسألة ١٠): من أعمالها الحوالات، و قد يطلق عليها: صرف «البرات»، فإن دفع شخص إلى البنك أو التاجر مبلغاً معيّناً في بلد، و يحوّله البنك- مثلًا- إلى بنك بلد آخر، و يأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً بإزاء تحويله، فلا إشكال فيه بيعاً كان أو قرضاً، و كذا لو كان الأخذ بعنوان حقّ العمل، و إن أراد أن يأخذ من البنك أو نحوه مبلغاً معيّناً، و يحوّله البنك على تسلّم المبلغ من بنك في بلد آخر، و يأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً، فإن كان ذلك القرار بيع مبلغ بمبلغ أزيد ليحوّله إلى البنك صحّ، و لا إشكال فيه بشرط أن لا يكون هذا وسيلة للفرار من الربا القرضي، و كذا إن كان قرضاً، لكن لم يشترط الزيادة، بل أخذها بعنوان حقّ العمل مع عدم كونه فراراً من الربا. و أمّا إن كان قرضاً بشرط الزيادة فهو حرام؛ و إن كان القرض مبنيّاً على الزيادة، و كان الشرط ارتكازيّاً غير مصرّح به، و لكن القرض صحيح[١].
(مسألة ١١): الصكوك «چك» البنكيّة كالأوراق التجاريّة لا ماليّة لها، بل هي معبّرة عن مبلغ معيّن في البنك، و لا يجوز بيعها و شراؤها في نفسها. نعم الصكّ الذي يسمّى في إيران بالصكّ التضميني «چك تضميني»، يكون من الأوراق النقديّة كالدينار و الإسكناس، فيصحّ بيعه و شراؤه، و من أتلفه ضمن لمالكه كسائر الأموال، و يجوز بيعه بالزيادة، و لا ربا فيه إلّا إذا جعل البيع وسيلة للتخلّص عن الربا القرضي[٢].
(مسألة ١٢): أعمال البنوك الرهنيّة: إن كانت إقراضاً إلى مدّة بالنفع المعيّن و أخذ الرهن مقابله، و شرط بيع المرهون و أخذ ماله لو لم يدفع المستقرض في رأس أجله، يصحّ أصل القرض و الرهن، و يبطل اشتراط النفع و الزيادة، و لا يجوز أخذها. نعم يجوز الأخذ لو كان
[١]- في( أ) ورد بعد« صحّ و لا إشكال فيه» هكذا:« و كذا إن كان قرضاً لكن لم يشترط الزيادة بل أخذها بعنوان حقّ العمل، و أمّا إن كان قرضاً بشرط الزيادة فهو باطل حرام؛ و إن كان القرض مبنيّاً على الزيادة و كان الشرط ارتكازيّاً غير مصرّح به».
[٢]- في( أ) لم يرد فيه:« إلّا إذا جعل البيع وسيلة ...» إلى آخر المسألة.