تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨٠ - و منها الكمپيالات«سفته»
أخذ فهو حرام مطلقاً؛ سواء كان من المكيل أو الموزون أولا؛ و إن كان القرض صحيحاً[١].
(مسألة ٢): لا تجوز المعاملة بالكمپيالات الصوريّة المعبّر عنها بالمجاملة «سفته دوستانه» إلّا أن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية[٢]:
منها: أن يقال: إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزّلها عند شخص ثالث، و يرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري، يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقة للثالث، و لمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربويّة صحّت المبايعة بالأقلّ و الأكثر. و أيضاً ذلك العمل إذن له في اقتراض الدائن الصوري ما يأخذه لنفسه، و لا بدّ من عدم اشتراط الربح، و يدفع الزيادة مجّاناً أو عملًا بالاستحباب الشرعي، و للدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني و عدم كونه متبرّعاً.
و منها: أنّ دفع الورقة إليه لينزّلها و يرجع الثالث إليه موجب لأمرين: أحدهما: صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث- البنك أو غيره- و لذلك يعامل على ذمّة الدائن الصوري، فيصير هو مديوناً للشخص الثالث. ثانيهما: التزام من المديون الصوري
[١]- في( أ) ورد هكذا:« في النوع الأوّل إذا أخذ الورقة لينزّلها عند شخص ثالث بمبلغ أقلّ، فلا بدّ من التخلّص عن الربا، بأن يبيع ما في ذمّة المدين بأقلّ منه، و لا إشكال فيه إذا لم يكن العوضان من المكيل و الموزون كالاسكناس الإيراني و الدينار العراقي و الدولار و سائر الأوراق النقديّة، فإنّها غير مكيلة و لا موزونة، و الاعتبار من الدول جعلها أثماناً، و ليست أمثالها معبّرة عن الذهب و الفضة، بل قابليّتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها، و المعاملة تقع بنفسها، و الكمپيالات معبّرة عن الأوراق النقديّة، و بعد المعاملة على ذمّة المدين يصير هو مديوناً للشخص الثالث، و كذا يجوز بيعها إذا كانت ربوية لو تخلّص عن الربا بوجه، كأن باعها بغير الجنس، و أمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً و حوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا أخذ فهو باطل و حرام مطلقاً؛ سواء كان من المكيل أو الموزون، أو لا».
[٢]- في( أ) ورد هكذا:« الكمپيالات الصوريّة المعبّر عنها بالمجاملة« سفته دوستانه» يمكن تصحيحها بوجوه:».