تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧٤ - الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان
فيه ما ينتفع به، كالصوف و الوبر و غيرهما ممّا ينتفع به من الميتة، فهو للمالك، و يوضع من قيمة التالف التي يغرمها.
(مسألة ١): ليس للمالك دفع المذبوح- لو ذبح مذكّاة- و مطالبة المثل أو القيمة، بل له ما به التفاوت.
(مسألة ٢): لو فرض أنّه بالذبح خرج عن القيمة فهو مضمون كالتالف بلا تذكية.
(مسألة ٣): لو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئاً من عظامه مع استقرار حياته، فللمالك الأرش، و مع عدم الاستقرار فضمان الإتلاف. لكن الأحوط فيما إذا فقئت عين ذات القوائم الأربع أكثر الأمرين من الأرش و ربع ثمنها يوم فُقئت، كما أنّ الأحوط في إلقاء جنين البهيمة أكثر الأمرين؛ من الأرش و عشر ثمن البهيمة يوم ألقت.
الثاني: ما لا يؤكل لحمه لكن تقع عليه التذكية كالسباع، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش.
و كذا لو قطع جوارحه و كسر عظامه مع استقرار حياته. و إن أتلفه بغير ذكاة ضمن قيمته حيّاً يوم إتلافه، و الأحوط أكثر الأمرين من القيمة يوم إتلافه و يوم أدائها. و يستثنى من القيمة ما ينتفع به من الميتة كعظم الفيل.
(مسألة ٤): إن كان المتلف ما يحلّ أكله لكن لا يؤكل عادة- كالخيل و البغال و الحمير الأهلية- كان حكمه كغير المأكول. لكن الأحوط في فقء عينها ما ذكرنا في المسألة الثالثة.
(مسألة ٥): فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية لا يعتبر لحمه ممّا ينتفع به، فلا يستثنى من الغرامة. نعم لو فرض أنّ له قيمة كسنة المجاعة تستثنى منها.
الثالث: ما لا يقع عليه الذكاة، ففي كلب الصيد أربعون درهماً. و الظاهر عدم الفرق بين السلوقي و غيره، و لا بين كونه معلّماً و غيره. و في كلب الغنم عشرون درهماً، و في رواية:
كبش، و الأحوط الأخذ بأكثرهما. و الأحوط في كلب الحائط عشرون درهماً. و في كلب الزرع قفيز من برّ عند المشهور- على ما حكي- و في رواية: جريب من برّ، و هو أحوط. و لا يملك المسلم من الكلاب غير ذلك، فلا ضمان بإتلافه.
(مسألة ٦): كلّ ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير لا ضمان فيه لو أتلفه، و ما لم يدلّ دليل على عدم قابليّته للملك يتملّك لو كان له منفعة عقلائيّة، و في إتلافه ضمان الإتلاف كما في سائر الأموال.