تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧١ - الثاني من اللواحق في العاقلة
لورثته بل للميّت، تصرف في وجوه الخير، و يتساوى في الحكم الرجل و المرأة و الصغير و الكبير، و هل يؤدّى منها دين الميّت؟ الظاهر نعم.
الثاني من اللواحق في العاقلة
و الكلام فيها في أمرين:
الأوّل: تعيين المحلّ، و هو العصبة، ثمّ المعتق، ثمّ ضامن الجريرة، ثمّ الإمام عليه السلام.
و ضابط العصبة من تقرّب بالأبوين أو الأب، كالإخوة و أولادهم و إن نزلوا و العمومة و أولادهم كذلك.
(مسألة ١): في دخول الآباء و إن علوا و الأبناء و إن نزلوا في العصبة خلاف، و الأقوى دخولهما فيها.
(مسألة ٢): لا تعقل المرأة بلا إشكال، و لا الصبيّ و لا المجنون على الظاهر و إن ورثوا من الدية، و لا أهل الديوان إن لم يكونوا عصبة، و لا أهل البلد إن لم يكونوا عصبة، و لا يشارك القاتل العصبة في الضمان و يعقل الشباب و الشيوخ و الضعفاء و المرضى إذا كانوا عصبة.
(مسألة ٣): هل يتحمّل الفقير حال المطالبة- و هو حول الحول- شيئاً أم لا؟ فيه تأمّل و إن كان الأقرب بالاعتبار عدم تحمّله.
(مسألة ٤): تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد، و الأقوى عدم تحمّلها ما نقص عنها.
(مسألة ٥): تضمن العاقلة دية الخطأ، و قد مرّ أنّها تستأدى في ثلاث سنين كلّ سنة عند انسلاخها ثلثاً؛ من غير فرق بين دية الرجل و المرأة، و الأقرب أنّ حكم التوزيع إلى ثلاث سنين، جارٍ في مطلق دية الخطأ من النفوس و جنايات اخر.
(مسألة ٦): لا رجوع للعاقلة بما تؤدّيه على الجاني كما مرّ. و القول بالرجوع ضعيف.
(مسألة ٧): لا تعقل العاقلة ما يثبت بالإقرار بل لا بدّ من ثبوته بالبيّنة، فلو ثبت أصل القتل بالبيّنة، و ادّعى القاتل الخطأ، و أنكرت العاقلة فالقول قولها بيمين، فمع عدم ثبوت الخطأ بالبيّنة ففي مال الجاني.
(مسألة ٨): لا تعقل العاقلة العمد و شبهه كما مرّ، و لا ما صولح به في العمد و شبهه، و لا سائر الجنايات كالهاشمة و المأمومة إذا وقعت عن عمد أو شبهه.