تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦٧ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
المقصد الثالث: في الشجاج و الجراح
الشجاج- بكسر الشين- جمع الشجّة بفتحها، و هي الجراح المختصّة بالرأس، و قيل:
تطلق على جراح الوجه أيضاً، و لا ثمرة بعد وحدة حكم الرأس و الوجه، و للشجاج أقسام:
الأوّل: الحارصة- بالمهملات- المعبّر عنها في النصّ ب «الحَرصة»، و هي التي تقشّر الجلد- شبه الخدش- من غير إدماء، و فيها بعير، و الأقوى أنّها غير الدامية موضوعاً و حكماً. و الرجل و المرأة سواء فيها و في أخواتها، و كذا الصغير و الكبير.
الثاني: الدامية، و هي التي تدخل في اللحم يسيراً و يخرج معه الدم؛ قليلًا كان أم كثيراً بعد كون الدخول في اللحم يسيراً، و فيها بعيران.
الثالث: المتلاحمة، و هي التي تدخل في اللحم كثيراً لكن لم تبلغ المرتبة المتأخّرة، و هي السمحاق، و فيها ثلاثة أبعرة، و الباضعة هي المتلاحمة.
الرابع: السمحاق، و هي التي تقطع اللحم و تبلغ الجلدة الرقيقة المغشية للعظم، و فيها أربعة أبعرة.
الخامس: الموضحة، و هي التي تكشف عن وضح العظم- أي بياضه- و فيها خمسة أبعرة.
السادس: الهاشمة، و هي التي تهشم العظم و تكسره، و الحكم مخصوص بالكسر و إن لم يكن جرح، و فيها عشرة أبعرة. و الأحوط في اعتبار الأسنان هاهنا أرباعاً في الخطأ و أثلاثاً في شبيه العمد: و قد مرّ اختلاف الروايات في دية الخطأ و شبيه العمد، و احتملنا التخيير، و قلنا بالاحتياط، فلو قلنا في دية الخطأ عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون و ثلاثون بنت لبون و ثلاثون حقّة، فالأحوط هاهنا بنتا مخاض و ابنا لبون و ثلاث بنات لبون و ثلاث حقق، و لا بدّ من الأخذ بهذا الفرض دون الفروض الاخر، و الأحوط في شبيه العمد أربع خلفة ثنيّة و ثلاث حقق و ثلاث بنات لبون.
السابع: المنقّلة، و هي- على تفسير جماعة- التي تحوج إلى نقل العظام من موضع إلى غيره، و فيها خمسة عشر بعيراً.
الثامن: المأمومة، و هي التي تبلغ امّ الرأس؛ أي الخريطة التي تجمع الدماغ. و فيها ثلث الدية حتّى في الإبل على الأحوط، و إن كان الأقوى الاكتفاء في الإبل بثلاثة و ثلاثين بعيراً.