تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦٦ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
اخرى ذهب بذوقه ففي الذوق ما عرفت و في الجناية ديتها، و لو لم يكن دية مقدّرة فالحكومة.
(مسألة ٢٨): لو جنى على مغرس لحيته فلم يستطع المضغ فالحكومة، و قيل بالدية.
(مسألة ٢٩): لو عاد الذوق تستعاد الدية، و الأحوط التصالح.
السادس: قيل: لو اصيب بجناية فتعذّر عليه الإنزال ففيه الدية، و كذا لو تعذّر عليه الإحبال، و كذا لو تعذّر عليه الالتذاذ بالجماع. و في الجميع إشكال، و الأقرب الحكومة. نعم لا يترك الاحتياط في انقطاع الجماع؛ أي تكون الجناية سبباً لانقطاع أصل الجماع و عدم نشر الآلة.
السابع: في سلس البول الدية كاملة إن كان دائماً على الأقوى، و الأحوط ذلك إن دام تمام اليوم، كما أنّ الأحوط فيما كان إلى نصف النهار ثلثا الدية و إلى ارتفاعه ثلثها، و في سائر أجزاء الزمان الحكومة. و المراد من الدوام أو تمام اليوم أو بعضه: هو كونه كذلك في جميع الأيّام، و إن صار كذلك في بعض الأيّام و برئ ففيه الحكومة.
الثامن: في ذهاب الصوت كلّه الدية كاملة، و إذا ورد نقص على الصوت كما غَنّ أو بَحّ فالظاهر الحكومة، و المراد بذهاب الصوت: أن لا يقدر صاحبه على الجهر، و لا ينافي قدرته على الإخفات.
(مسألة ٣٠): لو جنى عليه فذهب صوته كلّه و نطقه كلّه فعليه الديتان.
(مسألة ٣١): لو ذهب صوته بالنسبة إلى بعض الحروف و بقي بالنسبة إلى بعض، يحتمل فيه الحكومة، و يحتمل التوزيع، كما مرّ في أصل التكلّم، و الأحوط التصالح.
(مسألة ٣٢): في ذهاب المنافع- التي لم يقدّر لها دية- الحكومة، كالنوم و اللمس و حصول الخوف و الرعشة و العطش و الجوع و الغشوة و حصول الأمراض على أصنافها.
(مسألة ٣٣): الأرش- و الحكومة التي بمعناه- إنّما يكون في موارد لو قيس المعيب بالصحيح يكون نقص في القيمة، فمقدار التفاوت هو الأرش و الحكومة التي بمعناه. و أمّا لو فرض في مورد لا توجب الجناية نقصاً بهذا المعنى، و لا تقدير له في الشرع، كما لو قطع إصبعه الزائدة، أو جني عليه و نقص شمّه، و لم يكن في التقويم بين مورد الجناية و غيره فرق، فلا بدّ من الحكومة بمعنىً آخر، و هي حكومة القاضي بما يحسم مادّة النزاع: إمّا بالأمر بالتصالح، أو تقديره على حسب المصالح، أو تعزيره.