تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦٥ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
و الأراضي من حيث الارتفاع و الانخفاض، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة، و لا تقاس في يوم غيم.
الرابع: الشمّ، و في إذهابه عن المنخرين الدية كاملة، و عن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني، فلا يترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ٢٠): لو ادّعى ذهابه و أنكر الجاني امتحن بالروائح الحادّة و المحرقة في حال غفلته، فإن تحقّق الصدق تؤخذ الدية، و إلّا فليستظهر عليه بالقسامة و يقضى له. و إن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة، يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدّد و العدالة احتياطاً، فمع قيام البيّنة يعمل بها.
(مسألة ٢١): لو ادّعى نقص الشمّ، فإن أمكن إثباته بالآلات الحديثة و شهادة العدلين من أهل الخبرة فهو، و إلّا فلا يبعد الاستظهار بالأيمان، و يقضي بما يراه الحاكم من الحكومة أو الأرش.
(مسألة ٢٢): لو أمكن إثبات مقدار النقص بالامتحان و المقايسة بشامّة أبناء سنّه- كما في البصر و السمع- لا يبعد القول به.
(مسألة ٢٣): لو عاد الشمّ قبل أداء الدية فالحكومة، و لو عاد بعده ففيه إشكال لا بدّ من التخلّص بالتصالح، و لو مات قبل انقضاء المدّة و لم يعد فالدية ثابتة.
(مسألة ٢٤): لو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان، و كذا لو جنى عليه جناية ذهب بها الشمّ فعليه مع دية ذهابه دية الجناية، و لو لم يكن لها دية مقدّرة فالحكومة.
الخامس: الذوق، قيل: فيه الدية، و هو و إن لم يكن ببعيد، لكن الأقرب فيه الحكومة.
(مسألة ٢٥): لو أمكن التشخيص بالوسائل الحديثة يرجع إلى شاهدين عدلين من أهل الخبرة، و إلّا فإن اختلفا و لا أمارة توجب اللوث فالقول قول الجاني، و مع حصوله يستظهر بالأيمان.
(مسألة ٢٦): لو تحقّق النقصان يرجع إلى الحاكم ليحسم مادّة النزاع بالتصالح أو بالحكم، و الأحوط لهما التصالح.
(مسألة ٢٧): لو قطع لسانه فليس إلّا الدية للّسان، و الذوق تبع، و لو جنى عليه جناية