تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦٤ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
الثالث: البصر، و في ذهاب الإبصار من العينين الدية كاملة، و من إحداهما نصفها.
(مسألة ١١): لا فرق بين أفراد العين المختلفة؛ حديدها و غيره حتّى الحولاء و العشواء، و الذي في عينه بياض لا يمنعه عن الإبصار، و العمشاء بعد كونها باصرة.
(مسألة ١٢): لو قلع الحدقة فليس عليه إلّا دية واحدة و يكون الإبصار تبعاً لها، و لو جنى عليه بغير ذلك- كما لو شجّ رأسه فذهب إبصاره- عليه دية الجناية مع دية الإبصار.
(مسألة ١٣): لو قامت العين بحالها و ادّعى المجنيّ عليه ذهاب البصر و أنكر الجاني، فالمرجع أهل الخبرة؛ فإن شهد شاهدان عدلان من أهلها أو رجل و امرأتان ثبت الدية، فإن قالا: «لا يرجى عوده» استقرّت، و لو قالا «يرجى العود»- من غير تعيين زمان- تؤخذ الدية، و إن قالا: بعد مدّة معيّنة متعارفة فانقضت و لم يعد استقرّت.
(مسألة ١٤): لو مات قبل مضيّ المدّة التي اجّلت استقرّت الدية، و كذا لو قلع آخر عينه، نعم لو ثبت عوده فقلعت فالظاهر الأرش، كما أنّه لو عاد قبل استيفاء الدية عليه الأرش، و أمّا بعده فالظاهر عدم الارتجاع.
(مسألة ١٥): لو اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه.
(مسألة ١٦): لو ادّعى ذهاب بصره و عينه قائمة و لم يكن بيّنة من أهل الخبرة، أحلفه الحاكم القسامة و قضى له.
(مسألة ١٧): لو ادّعى نقصان إحداهما قيست إلى الاخرى، و اخذت الدية بالنسبة بعد القسامة استظهاراً. و لو ادّعى نقصانهما قيستا إلى من هو من أبناء سنّه، و الزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان إلّا مع العلم بالصحّة، فيسقط الاستظهار.
(مسألة ١٨): طريق المقايسة هاهنا كما في السمع، فتشدّ عينه الصحيحة و يأخذ رجل بيضة- مثلًا- و يبعد حتّى يقول المجنيّ عليه: «ما ابصرها»، فيعلّم عنده، ثمّ يعتبر في جهة اخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدّق، و إلّا كذّب، و في فرض الصدق تشدّ المصابة و تطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات، و يؤخذ من الدية بنسبة النقصان. و هذه المقايسة جارية في إصابة العينين و دعوى نقصانهما، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنّه.
(مسألة ١٩): لا بدّ في المقايسة من ملاحظة الجهات؛ من حيث كثرة النور و قلّته،