تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - القول في النجاسات
المستحيلة من المنيّ؛ حتّى العلقة في البيضة و إن كانت الطهارة في البيضة لا تخلو من رجحان. و الأقوى طهارة الدم الذي يوجد فيها، و إن كان الأحوط الاجتناب عنه، بل عن جميع ما فيها، إلّا أن يكون الدم في عِرق، أو تحت جلدة حائلة بينه و بين غيره.
(مسألة ٧): الدم المتخلّف في الذبيحة إن كان من الحيوان غير المأكول، فالأحوط الاجتناب عنه، و إلّا فهو طاهر، بعد قذف ما يُعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر؛ من غير فرق بين المتخلّف في بطنها، أو في لحمها، أو عروقها، أو قلبها، أو كبدها؛ إذا لم يتنجّس بنجاسة كآلة التذكية و غيرها، و كذا المتخلّف في الأجزاء غير المأكولة و إن كان الأحوط الاجتناب عنه، و ليس من الدم المتخلّف الطاهر ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف؛ لردّ النَّفَس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ. و الدم الطاهر من المتخلّف حرام أكله، إلّا ما كان مستهلكاً في الأمراق و نحوها، أو كان في اللحم بحيث يعدّ جزءاً منها.
(مسألة ٨): ما شُكّ في أنّه دم أو غيره طاهر، مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في أنّه دم أو لا، أو شُكّ- من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك- في أنّ ما خرج منه دم أو قيح، و لا يجب عليه الاستعلام. و كذا ما شكّ في أنّه ممّا له نفس سائلة أو لا؛ إمّا من جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحيّة مثلًا، أو من جهة الشكّ في الدم و أنّه من الشاة- مثلًا- أو من السمك، فلو رأى في ثوبه دماً، و لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث، يحكم بطهارته.
(مسألة ٩): الدم الخارج من بين الأسنان نجس و حرام لا يجوز بلعه، و لو استهلك في الريق يطهر و يجوز بلعه، و لا يجب تطهير الفم بالمضمضة و نحوها.
(مسألة ١٠): الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ، نجس إذا ظهر بانخراق الجلد و نحوه إلّا إذا علم استحالته، فلو انخرق الجلد و وصل إليه الماء تنجّس، و يشكل معه الوضوء أو الغسل، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج، و معه يجب أن يجعل عليه شيء كالجبيرة و يمسح عليه، أو يتوضّأ و يغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ و الجاري، هذا إذا عُلم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد، و إن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ فهو طاهر.
السادس و السابع: الكلب و الخنزير البرّيّان عيناً و لعاباً، و جميع أجزائهما و إن كانت ممّا لا تحلّه الحياة، كالشعر و العظم و نحوهما. و أمّا كلب الماء و خنزيره فطاهران.
الثامن: المسكر المائع بالأصل، دون الجامد كذلك- كالحشيش- و إن غلى و صار مائعاً