تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤٩ - الأول الشعر
(مسألة ٤): لو اشترك اثنان أو أكثر في وضع حجر- مثلًا- فالضمان على الجميع، و الظاهر أنّه بالسويّة و إن اختلف قواهم.
(مسألة ٥): لو سقط اثنان في البئر، فهلك كلّ منهما باصطدام الآخر، فالضمان على الحافر.
القول في الجناية على الأطراف
و فيه مقاصد:
المقصد الأوّل: في ديات الأعضاء
اعلم أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الأرش المسمّى بالحكومة، فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم و يقوّم صحيحه و معيبه و يؤخذ الأرش. و لا بدّ من ملاحظة خصوصيّات الصحيح و المعيب؛ حتّى كونه معيباً في أمد، كما في شعر الرأس الذي ينبت في مدّة. و أمّا التقدير ففي موارد:
الأوّل: الشعر
(مسألة ١): في شعر رأس الذكر- صغيراً كان أو كبيراً، كثيفاً أو خفيفاً- الدية كاملة إن لم ينبت، كما لو صبّ على رأسه ماءً حارّاً فسقط شعره و لم ينبت، أو أذهب شعره بأيّ وجه كان. و كذا في اللحية إذا حلقت أو نتفت- مثلًا- و لم تنبت الدية كاملة. و إن نبتا ففي اللحية ثلث الدية على الأقوى و في شعر الرأس الأرش. و أمّا الأُنثى ففي شعرها ديتها كاملة إن لم ينبت، و لو نبت ففيه مهر نسائها؛ من غير فرق بين الصغيرة و الكبيرة.
(مسألة ٢): لو نبت بعضه دون بعض، فهل فيه الأرش، أو اخذ من الدية بالحساب، فيلاحظ نسبة غير النابت إلى الجميع، فيؤخذ نصف الدية إن كان نصفاً، و ثلثها إن كان ثلثاً و هكذا، و لا يلاحظ خفّة الشعر و كثافته؟ الثاني أرجح في غير النابت، و في النابت لا يسقط الأرش على الظاهر.