تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤٦ - المبحث الثاني في الأسباب
نفساً كان التالف أو مالًا. و لو كان الاصطدام بغير فعلهما و من غير تفريط منهما- بأن غلبتهما الرياح- فلا ضمان، و لو فرّط أحدهما دون الآخر فالمفرّط ضامن، و لو كان إحدى السفينتين واقفة أو كالواقفة و لم يفرّط صاحبها لا يضمن.
(مسألة ٨): لو بنى حائطاً في ملكه أو ملك مباح على أساس يثبت مثله عادة، فسقط من دون ميل و لا استهدام، بل على خلاف العادة كسقوطه بزلزلة و نحوها، لا يضمن صاحبه ما تلف به و إن سقط في الطريق أو في ملك الغير. و كذا لو بناه مائلًا إلى ملكه، و لو بناه مائلًا إلى ملك غيره أو إلى الشارع ضمن. و كذا لو بناه في غير ملكه بلا إذن من المالك. و لو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى غير ملكه، فإن سقط قبل تمكّنه من الإزالة فلا ضمان، و إن تمكّن منها فللضمان وجه. و لو أماله غيره فالضمان عليه إن لم يتمكّن المالك من الإزالة، و إن تمكّن فالضمان لا يرفع عن الغير، فهل عليه ضمان فيرجع الورثة إليه و هو يرجع إلى المتعدّي، أو لا ضمان إلّا على المتعدّي؟ لا يبعد الثاني.
(مسألة ٩): لو أجّج ناراً في ملكه بمقدار حاجته مع عدم احتمال التعدّي، لم يضمن لو اتفق التعدّي فأتلفت نفساً أو مالًا بلا إشكال، كما لا إشكال في الضمان لو زاد على مقدار حاجته مع علمه بالتعدّي، و الظاهر ضمانه مع علمه بالتعدّي و إن كان بمقدار الحاجة، بل الظاهر الضمان لو اقتضت العادة التعدّي مع الغفلة عنه، فضلًا عن عدمها. و لو أجّج زائداً على مقدار حاجته، فلو اقتضت العادة عدم التعدّي، فاتّفق بأمر آخر على خلاف العادة و لم يظنّ التعدّي، فالظاهر عدم الضمان، و لو كان التعدّي بسبب فعله ضمن و لو كان التأجيج بقدر الحاجة.
(مسألة ١٠): لو أجّجها في ملك غيره بغير إذنه، أو في الشارع لا لمصلحة المارّة، ضمن ما يتلف بها بوقوعه فيها من النفوس و الأموال و إن لم يقصد ذلك. نعم لو ألقى آخر مالًا أو شخصاً في النار لم يضمن مؤجّجها، بل الضمان على المُلقي. و لو وقعت الجناية بفعله التوليدي كما أجّجها و سرت إلى محلّ فيه الأنفس و الأموال يكون ضامناً للأموال، و أمّا الأنفس فمع العمد و تعذّر الفرار فعليه القصاص، و مع شبيهه الدية في ماله، و مع الخطأ المحض فعلى العاقلة، ثمّ إنّه يأتي في فتح المياه ما ذكرنا في إضرام النار.
(مسألة ١١): لو ألقى فضولات منزله المزلقة- كقشور البطّيخ- في الشارع، أو رشّ