تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠٣ - القول في الموجب
بسببه، فإن قصد و لو رجاء القتل به ففيه القصاص، و إلّا فالدية، و كذا لو داس بطنه بما لا يقتل به غالباً، أو عصر خصيته فمات، أو أرسله منقطع القوّة فمات.
(مسألة ٦): لو كان الطرف ضعيفاً- لمرض أو صغر أو كبر و نحوها- ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة، فالظاهر أنّ فيه القصاص و لو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه، و إلّا ففيه التفصيل المتقدّم.
(مسألة ٧): لو ضربه بعصا- مثلًا- فلم يقلع عنه حتّى مات، أو ضربه مكرّراً ما لا يتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويّاً، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة- مثلا- فمات، فهو عمد.
(مسألة ٨): لو ضربه بما لا يوجب القتل، فأعقبه مرضاً بسببه و مات به، فالظاهر أنّه مع عدم قصد القتل لا يكون عمداً و لا قود، و مع قصده عليه القود.
(مسألة ٩): لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لا يحتمل لمثله البقاء، فهو عمد و إن لم يقصد القتل، و إن كان مدّة يتحمّل مثله عادة و لا يموت به، لكن اتفق الموت، أو أعقبه بسببه مرض فمات، ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً و لو رجاءً، أو لا.
(مسألة ١٠): لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات، قتل به، و لو لم يخرج منها عمداً و تخاذلًا فلا قود و لا دية قتل، و عليه دية جناية الإلقاء في النار، و لو لم يظهر الحال و احتمل الأمران لا يثبت قود و لا دية.
(مسألة ١١): لو ألقاه في البحر و نحوه فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات، قتل به، و مع عدم خروجه عمداً و تخاذلًا أو الشكّ في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة.
و لو اعتقد أنّه قادر على الخروج- لكونه من أهل فنّ السباحة- فألقاه، ثمّ تبيّن الخلاف، و لم يقدر الملقي على نجاته، لم يكن عمداً.
(مسألة ١٢): لو فصده و منعه عن شدّه فنزف الدم و مات فعليه القود، و لو فصده و تركه، فإن كان قادراً على الشدّ فتركه تعمّداً و تخاذلًا حتّى مات، فلا قود و لا دية النفس، و عليه دية الفصد، و لو لم يكن قادراً فإن علم الجاني ذلك فعليه القود، و لو لم يعلم فإن فصده بقصد القتل و لو رجاءً فمات فعليه القود ظاهراً، و إن لم يقصده بل فصده برجاء شدّه فليس عليه