تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٦ - القول في كمية الجزية
مقدار، و بأيّ شيء شاء.
(مسألة ٦): يجوز أن يشترط عليهم زائداً على الجزية ضيافة مارّة المسلمين؛ عسكراً كانوا أم لا، و الظاهر لزوم تعيين زمان الضيافة كيوم أو ثلاثة أيّام، و يجوز إيكال كيفيّة الضيافة إلى العرف و العادة؛ من ضيافة أهل نحلة غير أهلها ممّن يرى نجاستهم.
(مسألة ٧): الجزية كالزكاة و الخراج تؤخذ كلّ حول، و الظاهر جواز اشتراط الأداء عليهم أوّل الحول أو آخره أو وسطه، و لو أطلق فالظاهر أنّها تجب في آخر الحول، فحينئذٍ إن أسلم الذمّي قبل الحول أو بعده قبل الأداء، أو قبل الأداء إذا شرط عليه أوّل الحول سقطت عنه.
(مسألة ٨): الظاهر سقوطها بالإسلام؛ سواء كان إسلامه لداعي سقوطها أو لا، و القول بعدمه في الأوّل ضعيف.
(مسألة ٩): لو مات الذمّي بعد الحول لم تسقط و اخذت من تركته، و لو مات في أثنائه فإن شرط عليه الأداء أوّل الحول فكذلك، و إن شرط في أثنائه و مات بعد تحقّق الشرط فكذلك أيضاً، و إن وزّعت على الشهور فتؤخذ بمقداره، و إن وضعت عليه آخر الحول- بمعنى أن يكون حصول الدين في آخره- فمات قبله لم تُؤخذ شيئاً، و إن وضعت عليه و شرط التأخير إلى آخره تؤخذ، فهل لوارثه التأخير إلى آخره أو لا؟ فيه تأمّل؛ و إن لا يبعد تعجيلها كسائر الديون.
(مسألة ١٠): يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرّمات كالخمر و الخنزير و الميتة و نحوها؛ سواء أدّوها أو أحالوا إلى المشتري منهم إذا كان منهم، و لا يجوز أخذ أعيان المحرّمات جزيةً.
(مسألة ١١): الظاهر أنّ مصرف الجزية الآن هو مصرف خراج الأراضي، و لا يبعد أن يكون مصرفها- و كذا مصرف الخراج و سائر الماليّات- مصالح الإسلام و المسلمين و إن عيّن مصرف بعض الأصناف في بعض الأموال.
(مسألة ١٢): عقد الذمّة من الإمام عليه السلام، و في غيبته من نائبه مع بسط يده، و في الحال لو عقد الجائر كان لنا ترتيب آثار الصحّة و أخذ الجزية منه، كأخذ الجوائز و الأخرجة، و خرجوا بالعقد معه عن الحربي.