تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٤ - القول فيمن تؤخذ منه الجزية
تتمّة: فيها أحكام أهل الذمّة
القول فيمن تؤخذ منه الجزية
(مسألة ١): تؤخذ الجزية من اليهود و النصارى من أهل الكتاب و ممّن له شبهة كتاب، و هم المجوس؛ من غير فرق بين المذاهب المختلفة فيهم، كالكاتوليكيّة و البروتستانيّة و غيرهما و إن اختلفوا في الفروع و بعض الاصول، بعد أن كانوا من إحدى الفرق.
(مسألة ٢): لا تقبل الجزية من غيرهم من أصناف الكفّار و المشركين، كعبّاد الأصنام و الكواكب و غيرهما، عربيّاً كانوا أو عجميّاً؛ من غير فرق بين من كان منتسباً إلى من كان له كتاب- كإبراهيم و داود و غيرهما عليهم السلام- و بين غيره، فلا يقبل من غير الطوائف الثلاث إلّا الإسلام أو القتل، و كذا لا تقبل ممّن تنصّر أو تهوّد أو تمجّس بعد نسخ كتبهم بالإسلام، فمن دخل في الطوائف حربيّ؛ سواء كان مشركاً أو من سائر الفرق الباطلة.
(مسألة ٣): الفرق الثلاث إذا التزموا بشرائط الذمّة الآتية اقرّوا على دينهم؛ سواء كانوا عرباً أو عجماً، و كذلك من كان من نسلهم، فإنّه يقرّ على دينه بشرائطها، و تقبل منهم الجزية.
(مسألة ٤): من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف، فإن كان قبل نسخ شرائعهم اقرّوا عليه، و إن كان بعده لم يقرّوا و لم تقبل منهم الجزية، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب. و لو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتدّ ذكرنا حكمه في بابه.
(مسألة ٥): لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين، فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث، يقبل منهم إذا بذلوا الجزية، و يقرّوا على ما ادّعوا، و لم يكلّفوا البيّنة. و لو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب و أنكر بعض، يقرّ المدّعي و لا يقبل قول غيره عليه، و لو ثبت بعد عقد الجزية بإقرار منهم أو بيّنة أو غير ذلك أنّهم ليسوا أهل الكتاب انتقض العهد.
(مسألة ٦): لا تؤخذ الجزية من الصبيان و المجانين و النساء، و هل تسقط عن الشيخ الفاني و المقعد و الأعمى و المعتوه؟ فيه تردّد، و الأشبه عدم السقوط. و تؤخذ ممّن عدا ما استثني و لو كانوا رهباناً أو فقراء، لكن ينتظر حتّى يوسر الفقير.