تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩١ - القول في الارتداد
(مسألة ٧): لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ، دون حقوق الناس من القتل و الجرح و المال، و لو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضاً.
(مسألة ٨): اللصّ إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم، و إلّا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(مسألة ٩): يصلب المحارب حيّاً، و لا يجوز الإبقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام، ثمّ ينزّل فإن كان ميّتاً، يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن، و إن كان حيّاً قيل يجهز عليه، و هو مشكل. نعم يمكن القول بجواز الصلب على نحو يموت به، و هو- أيضاً- لا يخلو من إشكال.
(مسألة ١٠): إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر، يكتب الوالي- إلى كلّ بلد يأوي إليه- بالمنع عن مؤاكلته و معاشرته و مبايعته و مناكحته و مشاورته، و الأحوط أن لا يكون أقلّ من سنة و إن تاب، و لو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب، و لو أراد بلاد الشرك يمنع منها، قالوا: و إن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه.
(مسألة ١١): لا يعتبر في قطع المحارب السرقة، فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز، بل الإمام عليه السلام مخيّر بمجرّد صدق المحارب، و لو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسرى، و الأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم، و لو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع.
(مسألة ١٢): لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها، كما لو أخذ المال و هرب، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل، كتزوير الأسناد أو الرسائل و نحو ذلك، ففيها لا يجري حدّ المحارب و لا حدّ السارق، و لكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم.
خاتمة: في سائر العقوبات
القول في الارتداد
(مسألة ١): ذكرنا في الميراث: المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه، فالفطري لا يقبل إسلامه ظاهراً، و يقتل إن كان رجلًا، و لا تقتل المرأة المرتدّة و لو عن فطرة، بل تحبس دائماً