تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٠ - الفصل السادس في حد المحارب
أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر، و يستوي فيه الذكر و الانثى، و في ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً- لا يتحقّق من إخافته خوف لأحد- إشكال بل منع. نعم لو كان ضعيفاً لكن لا بحدّ لا يتحقّق الخوف من إخافته، بل يتحقّق في بعض الأحيان و الأشخاص، فالظاهر كونه داخلًا فيه.
(مسألة ٢): لا يثبت الحكم للطليع، و هو المراقب للقوافل و نحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق، و لا للردء و هو المعين لضبط الأموال، و لا لمن شهر سيفه أو جهّز سلاحه لإخافة المحارب و لدفع فساده، أو لدفع من يقصده بسوء و نحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الفساد، و لا للصغير و المجنون، و لا للملاعب.
(مسألة ٣): لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز- بل وجب- الدفاع في الثاني و لو انجرّ إلى قتله، لكن لا يثبت له حكم المحارب، و لو أخاف الناس بالسوط و العصا و الحجر ففي ثبوت الحكم إشكال، بل عدمه أقرب في الأوّلين.
(مسألة ٤): يثبت المحاربة بالإقرار مرّة، و الأحوط مرّتين، و بشهادة عدلين، و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا منضمّات، و لا تقبل شهادة اللصوص و المحاربين بعضهم على بعض، و لا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض؛ بأن قالوا جميعاً: «تعرّضوا لنا و أخذوا منّا»، و أمّا لو شهد بعضهم لبعض، و قال: «عرضوا لنا و أخذوا من هؤلاء لا منّا»، قبل على الأشبه.
(مسألة ٥): الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي، و لا يبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية و يختار ما يناسبها، فلو قتل اختار القتل أو الصلب، و لو أخذ المال اختار القطع، و لو شهر السيف و أخاف فقط اختار النفي. و قد اضطربت كلمات الفقهاء و الروايات، و الأولى ما ذكرنا.
(مسألة ٦): ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب؛ سواء قتل شخصاً أو لا، و سواء رفع وليّ الدم أمره إلى الحاكم أو لا. نعم مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً، و مع عفوه فالحاكم مختار بين الامور الأربعة؛ سواء كان قتله طلباً للمال أو لا، و كذا لو جرح و لم يقتل كان القصاص إلى الوليّ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الامور المتقدّمة حدّاً، و كذا لو عفا عنه.