تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧٣ - الفصل الثاني في اللواط و السحق و القيادة
مختاراً. و يستوي فيه المسلم و الكافر و المحصن و غيره. و لو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً قتل البالغ و ادّب الصبي، و كذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون، و مع شعور المجنون أدّبه الحاكم بما يراه، و لو لاط الصبيّ بالصبيّ ادّبا معاً، و لو لاط مجنون بعاقل حُدّ العاقل دون المجنون، و لو لاط صبيّ ببالغ حدّ البالغ و ادّب الصبي. و لو لاط الذمّي بمسلم قتل و إن لم يوقب، و لو لاط ذمّي بذمّي قيل: كان الإمام عليه السلام مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه، و بين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم، و الأحوط- لو لم يكن الأقوى- إجراء الحدّ عليه.
(مسألة ٥): الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف، أو إلقائه من شاهق كجبل و نحوه مشدود اليدين و الرجلين، أو إحراقه بالنار، أو رجمه، و على قول: أو إلقاء جدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا، و يجوز الجمع بين سائر العقوبات و الإحراق؛ بأن يُقتل ثمّ يحرق.
(مسألة ٦): إذا لم يكن الإتيان إيقاباً- كالتفخيذ أو بين الأليتين- فحدّه مائة جلدة؛ من غير فرق بين المحصن و غيره و الكافر و المسلم؛ إذا لم يكن الفاعل كافراً و المفعول مسلماً، و إلّا قتل كما مرّ، و لو تكرّر منه الفعل و تخلّله الحدّ قتل في الرابعة، و قيل: في الثالثة، و الأوّل أشبه.
(مسألة ٧): المجتمعان تحت إزار واحد يعزّران؛ إذا كانا مجرّدين و لم يكن بينهما رحم و لا تقتضي ذلك ضرورة. و التعزير بنظر الحاكم، و الأحوط في المقام الحدّ إلّا سوطاً. و كذا يعزّر من قبّل غلاماً بشهوة، بل أو رجلًا أو امرأة صغيرة أو كبيرة.
(مسألة ٨): لو تاب اللائط- إيقاباً أو غيره- قبل قيام البيّنة سقط الحدّ، و لو تاب بعده لم يسقط، و لو كان الثبوت بإقراره فتاب فللإمام عليه السلام العفو و الإجراء، و كذا لنائبه على الظاهر.
(مسألة ٩): يثبت السحق و هو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط، و حدّه مائة جلدة بشرط البلوغ و العقل و الاختيار محصنة كانت أم لا. و قيل: في المحصنة الرجم، و الأشبه الأوّل، و لا فرق بين الفاعلة و المفعولة، و لا الكافرة و المسلمة.
(مسألة ١٠): إذا تكرّرت المساحقة مع تخلّلها الحدّ قتلت في الرابعة، و يسقط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة، و لا يسقط بعده. و لو ثبتت بالإقرار فتابت يكون الإمام عليه السلام مخيّراً كما في اللواط، و الظاهر أنّ نائبه مخيّر أيضاً.