تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤٢ - القول في أحكام الحلف
بما دون نصاب القطع.
(مسألة ٩): لا يجوز التوكيل في الحلف و لا النيابة فيه، فلو وكّل غيره و حلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر، و لا يفصل به خصومة.
(مسألة ١٠): لا بدّ و أن يكون الحلف في مجلس القضاء، و ليس للحاكم الاستنابة فيه إلّا لعذر كمرض أو حيض و المجلس في المسجد، أو كون المرأة مخدّرة حضورها في المجلس نقص عليها، أو غير ذلك، فيجوز الاستنابة. بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء و بحضور الحاكم، فما يترتّب عليه الأثر- في غير مورد العذر- أن يكون الحلف بأمر الحاكم و استحلافه.
(مسألة ١١): يجب أن يكون الحلف على البتّ؛ سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، و سواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، و مع عدم علمه لا يجوز إلّا على عدم العلم.
(مسألة ١٢): لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه- إثباتاً أو إسقاطاً- إذا كان أجنبيّاً عن الدعوى، كما لو حلف زيد على براءة عمرو. و في مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد، و الأشبه عدم الجواز.
(مسألة ١٣): تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة و غيرها كالنكاح و الطلاق و القتل، و لا تثبت في الحدود فإنّها لا تثبت إلّا بالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها، و لا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاً كالزنا، أو مشتركاً بينه و بين حقّ الناس كالقذف، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين، و لو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف. نعم لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ اللَّه و حقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى.
(مسألة ١٤): يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله، و ترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى و لو كان صادقاً، و أخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً، و قد روي أنّه «من حلف باللَّه كاذباً كفر»، و في بعض الروايات: «من حلف على يمين و هو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه» و «أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها».