تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٠ - القول في شروط سماع الدعوى
الإطلاق من غير ذكر السبب؛ سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود. نعم في دعوى القتل اشترط بعض لزوم بيان أنّه عن عمد أو خطأ، بمباشرة أو تسبيب، كان هو قاتلًا أو مع الشركة.
(مسألة ٣): لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير، لا بدّ أن يبرزها بنحو ما يكون من الظنّ أو الاحتمال، و لا يجوز إبرازها بنحو الجزم ليقبل دعواه؛ بناء على عدم السماع من غير الجازم.
(مسألة ٤): لو ادّعى اثنان- مثلًا- بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع، و بعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما.
(مسألة ٥): لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى، فلو ادّعى على الغائب من البلد؛ سواء كان مسافراً، أو كان من بلد آخر- قريباً كان أو بعيداً- تسمع، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب، و يردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً، و يباع من مال الغائب و يؤدّى دينه إذا كان ديناً. و لا يدفع إليه إلّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر و قضي له؛ بأن يكون المدّعي مليّاً أو كان له كفيلٌ. و هل يجوز الحكم لو كان غائباً و أمكن إحضاره بسهولة، أو كان في البلد و تعذّر حضوره بدون إعلامه؟ فيه تأمّل. و لا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه و عدمه. نعم لو قال:
«إنّه مقرّ و لا مخاصمة بيننا» فالظاهر عدم سماع دعواه، و عدم الحكم. و الأحوط عدم الحكم على الغائب إلّا بضمّ اليمين. ثمّ إنّ الغائب على حجّته، فإذا حضر و أراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة، يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته.
(مسألة ٦): الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس، فلا يجوز الحكم عليه في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا، و لو كان في جنايةٍ حقوق الناس و حقوق اللَّه، كما في السرقة، فإنّ فيها القطع و هو من حقوق اللَّه، و أخذ المال و ردّه إلى صاحبه و هو من حقوق الناس، جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللَّه، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم، و يؤخذ المال على ما تقدّم.
(مسألة ٧): لو تمّت الدعوى من المدّعي، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره، و لا يجوز التأخير غير المتعارف. و مع عدم التماسه و عدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه.