تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢٥ - القول في صفات القاضي و ما يناسب ذلك
دعوى المدّعي و لو ادّعى خطأه في اجتهاده.
(مسألة ٩): لو افتقر الحاكم إلى مترجم لسماع الدعوى أو جواب المدّعى عليه أو الشهادة، يعتبر أن يكون شاهدين عدلين.
القول في صفات القاضي و ما يناسب ذلك
(مسألة ١): يشترط في القاضي: البلوغ، و العقل، و الإيمان، و العدالة، و الاجتهاد المطلق، و الذكورة، و طهارة المولد، و الأعلميّة ممّن في البلد أو ما يقربه على الأحوط.
و الأحوط أن يكون ضابطاً غير غالب عليه النسيان، بل لو كان نسيانه بحيث سلب منه الاطمئنان فالأقوى عدم جواز قضائه. و أمّا الكتابة ففي اعتبارها نظر. و الأحوط اعتبار البصر؛ و إن كان عدمه لا يخلو من وجه.
(مسألة ٢): تثبت الصفات المعتبرة في القاضي بالوجدان، و الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، و البيّنة العادلة. و الشاهد على الاجتهاد أو الأعلميّة لا بدّ و أن يكون من أهل الخبرة.
(مسألة ٣): لا بدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين، و لا يكفي الثبوت عند أحدهما.
(مسألة ٤): يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر، فلا بدّ له من الحكم على طبق رأيه، لا رأي غيره و لو كان أعلم.
(مسألة ٥): لو اختار كلّ من المدّعي و المنكر حاكماً لرفع الخصومة، فلا يبعد تقديم اختيار المدّعي لو كان القاضيان متساويين في العلم، و إلّا فالأحوط اختيار الأعلم، و لو كان كلّ منهما مدّعياً من جهة و منكراً من جهة اخرى، فالظاهر في صورة التساوي الرجوع إلى القرعة.
(مسألة ٦): إذا كان لأحد من الرعيّة دعوى على القاضي فرفع إلى قاضٍ آخر، تسمع دعواه و أحضره، و يجب على القاضي إجابته، و يعمل معه الحاكم في القضيّة معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية.
(مسألة ٧): يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم الصادر من القاضي، بل قد يجب، نعم لو شكّ في اجتهاده أو عدالته أو سائر شرائطه لا يجوز إلّا بعد الإحراز، كما لا يجوز نقض