تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨٣ - القول في الرجعة
في ذمّتها. و هل يصحّ ممّن يضمنه في ذمّته بإذنها، فيرجع إليها بعد البذل؛ بأن تقول لشخص: «اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم- مثلًا- عليك و بعد ما دفعتها إليه ارجع عليّ»، ففعل ذلك و طلّقها الزوج على ذلك؟ وجهان بل قولان، لا يخلو ثانيهما من رجحان، كما أنّه لا يصحّ من المتبرّع الذي لا يرجع عليها، فلو قالت الزوجة لزوجها: «طلّقني على دار زيد أو ألف في ذمّته»، فطلّقها على ذلك، و قد أذن زيد أو أجاز بعده، لم يصحّ الخلع و لا الطلاق الرجعي و لا غيره، إلّا إذا أوقع بلفظ الطلاق أو أتبعه بصيغته.
(مسألة ١١): لو قال أبوها: «طلّقها و أنت بريءٌ من صداقها»- و كانت بالغة رشيدة- فطلّقها، صحّ الطلاق و كان رجعيّاً بشرائطه و الشرط المتقدّم في المسألة السابقة، و لم تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرئ، و لم يلزم عليها الإبراء، و لا يضمنه الأب.
(مسألة ١٢): لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك، بطل البذل، فبطل الخلع و صار الطلاق رجعيّاً بالشرط المتقدّم. و لو جعلته مال الغير مع الجهل بالحال، فالمشهور صحّة الخلع و ضمانها للمثل أو القيمة. و فيه تأمّل.
(مسألة ١٣): يشترط في الخلع- على الأحوط- أن تكون كراهة الزوجة شديدة؛ بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة و الدخول في المعصية.
(مسألة ١٤): الظاهر أنّه لا فرق بين أن تكون الكراهة- المشترطة في الخلع- ذاتيّة ناشئة من خصوصيّات الزوج- كقبح منظره و سوء خلقه و فقره و غير ذلك- و بين أن تكون ناشئة من بعض العوارض، مثل وجود الضرّة، و عدم إيفاء الزوج بعض الحقوق الواجبة أو المستحبّة. نعم إن كانت الكراهة و طلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها- بالسبّ و الشتم و الضرب و نحوها- فتريد تخليص نفسها منها، فبذلت شيئاً ليطلّقها فطلّقها، لم يتحقّق الخلع، و حرم عليه ما أخذه منها، و لكن الطلاق صحّ رجعيّاً بالشرط المتقدّم.
(مسألة ١٥): لو طلّقها بعوض مع عدم الكراهة و كون الأخلاق ملتئمة، لم يصحّ الخلع و لم يملك العوض، و لكن صحّ الطلاق بالشرط المتقدّم، فإن كان مورده الرجعي كان رجعيّاً، و إلّا بائناً.
(مسألة ١٦): طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت، و لها الرجوع فيه ما دامت في العدّة، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها.